توفي المصور الأميركي كريس هوندروس متأثرا بشظايا مدفع هاون كان أصيب بها وأدت الى مقتل زميله البريطاني تيم هيذرينغتون في مصراته بليبيا، حسب ما أعلنت وكالة جيتي للتصوير التي يعمل لحسابها، بينما دعت الولايات المتحدة الحكومة الليبية إلى حماية الصحافيين.

 

وجاء في بيان وصلت نسخة منه لوكالة «فرانس برس» ان وكالة جيتي للتصوير «حزينة جدا لتأكيدها وفاة مصورها كريس هوندروس الذي قتل خلال تغطيته التطورات في ليبيا في ‬20 ابريل».

 

وكان كريس هوندروس (‬41 عاما) أصيب بالرأس بشظايا قذيفة هاون في مدينة مصراته الليبية. و توفي متأثرا بجروحه بعد ساعات على إصابته، حسب ما أوضحت جيتي للتصوير. ونشرت له صحيفة «واشنطن بوست» أول أمس الأربعاء صورة على صفحتها الأولى ويظهر فيها حفار قبور وهو يحفر قبرا في مقبرة مصراته.

وقتل في نفس الهجوم معه زميله البريطاني تمي هيذرينغتون الذي يعمل لحساب مجلة «فانيتي فير» الاميركية. وأكدت مجلة فانيتي فير خبر وفاة هيذرينغتون في مصراته. وغطى هيذرينغتون (‬41 سنة) العديد من النزاعات في السنوات العشر الأخيرة. وحصل على الجائزة العالمية للتصوير الصحافي عام ‬2007 عن صوره لجنود أميركيين في أفغانستان.

 

واستخدمت هذه الصور في فيلم «ريستيربو» الوثائقي الذي رشح لجوائز اوسكار. أما الصحافيان الآخران اللذان اصيبا في الهجوم أيضا فهما البريطاني غي مارتن وهو مصور يعمل لحساب وكالة «بانوس» والأميركي مايكل براون الذي يعمل لحساب مؤسسة كوربيس، حسب ما قال مدير الاتصالات فيها دان بيرليت.

 

وكان الصحافيون الأربعة يقفون معا في شارع طرابلس، الرئيسي في مصراته، التي تحاصرها قوات العقيد معمر القذافي منذ شهرين. ويشهد هذا الشارع اعنف المعارك بين قوات القذافي والثوار. وكان المصور في قناة الجزيرة علي حسن الجابر قتل وأصيب صحافي آخر زميل له في ‬12 مارس لدى تعرض فريق القناة القطرية لكمين قرب بنغازي.

 

حماية الصحافيين

في الأثناء، دعت الولايات المتحدة الحكومة الليبية وكل حكومات العالم إلى حماية الصحافيين خلال أداء عملهم، وذلك على خلفية مقتل المصورين. وأصدر البيت الأبيض بياناً أعرب فيه عن حزنه الشديد لسماع خبر مقتل هوندروس والمخرج هيثيرينغتون، معرباً عن القلق الشديد على الصحافيين الآخرين الذين أصيبوا معهما. وذكر في البيان ان «الصحافيين في مختلف أنحاء العالم يعرضون حياتهم للخطر يومياً لإبقائنا على علم بما يجري.

 

ويطالبون قادة العالم بالمحاسبة ويعطون صوتاً لمن لا يمكن أن تسمع أصواتهم».وأضاف البيان الأميركي ان «على الحكومة الليبية وكل الحكومات في العالم اتخاذ خطوات لحماية الصحافيين خلال أداء عملهم الحيوي». وأكد ان «الولايات المتحدة ستبذل المستحيل لمساعدة المصابين لتلقي العلاج الذي يحتاجونه»، وشدد على التعاطف مع أولئك «الصحافيين الشجعان وأحبائهم».

 

إلى ذلك، دانت فرنسا مقتل المصورين، واعتبرت أن مقتلهما يظهر أهمية العمليات الدولية التي تهدف إلى حماية المدنيين الليبيين. وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً قالت فيه إنها «تدين هذه الجريمة وتعرب عن تضامنها مع عائلتيهما وأقاربهما».

 

وقالت إن مقتل الصحافيين، يلي مقتل مصور قناة «الجزيرة» القطرية علي حسن الجابر، ويظهر الثمن المرتفع الذي يدفعه الصحافيون لنقل المعلومات. وشددت على ضرورة التزام قرارات الأمم المتحدة التي تصون حماية الصحافيين وأشارت الوزارة إلى أن هذه «المأساة تظهر أهمية التدخل الدولي لحماية المدنيين في ليبيا» ورفع الحصار عن مدينة مصراتة التي تحاصرها قوات العقيد معمر القذافي منذ شهرين.