اخترقت جماعات يهودية، على شكل مجموعات متتالية أمس، باحات وساحات ومرافق المسجد الأقصى برفقة حراسات معززة من الشرطة الإسرائيلية، فيما اندلعت مواجهات عنيفة، مساء أول من أمس، بين الفلسطينيين من ناحية وقوات الاحتلال والمستوطنين من ناحية أخرى في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة، في حين بدأت وزارة الإسكان الإسرائيلية في التخطيط لبناء حي استيطاني جديد يتضمن بناء 800 وحدة استيطانية في مستوطنة غفعات زئيف القريبة من بلدة بيتونيا شمال غرب مدينة القدس المحتلة.
وقال أحد حراس المسجد الأقصى، لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية إن «اللافت في موضوع المتطرفين هو دخولهم من باب المغاربة بشكل مكثف ولكن على شكل مجموعات صغيرة وبرفقة مزيد من عناصر شرطة الاحتلال». وأضاف أن «شرطة الاحتلال دفعت بالمزيد من عناصرها لمساندة العناصر المتمركزة داخل مركز تابع لها في صحن الصخرة بالمسجد الأقصى».
وحذر المصلون المرابطون في المسجد الأقصى منذ صلاة فجر امس، من حركة المتطرفين داخل المسجد، ومن محاولة إقامة المتطرفين طقوساً وشعائر تلمودية في باحات الأقصى وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيتصدون لهم.وكان زعماء الجماعات اليهودية المتطرفة كثفوا خلال الأيام الأخيرة نداءاتهم لأنصارهم بضرورة التجمع في باحة البراق لما أسموه «اجتياح» المسجد الأقصى وإقامة شعائر خاصة بعيد الفصح اليهودي.
مواجهات سلوان
في الاثناء، اندلعت مواجهات عنيفة مساء اول من أمس بين الفلسطينيين من ناحية، وقوات الاحتلال والمستوطنين من ناحية أخرى في حي سلوان. وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية المستقلة للأنباء أن مصادر أفادت بأن «المواجهات الدائرة في سلوان بين عشرات الشبان تشتد في مناطق مختلفة من الحي وبين جنود الاحتلال الذين يحاولون حماية المستوطنين في جولاتهم الاستفزازية». وأضافت المصادر أن الشبان أغلقوا الشوارع بالإطارات المشتعلة والحجارة فيما قامت قوات الاحتلال بالرد بإطلاق القنابل المضيئة والغازية والصوتية والرصاص المطاطي.
تهويد للقدس
من جهة أخرى، شرعت وزارة الإسكان الإسرائيلية في التخطيط لبناء حي استيطاني جديد يتضمن بناء 800 وحدة استيطانية في مستوطنة غفعات زئيف القريبة من بلدة بيتونيا شمال غرب مدينة القدس المحتلة.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال أمس، إن الحديث لا يدور عن مجرد بناء حي عادي فموقع الحي الجديد استراتيجي للغاية وهو يخلق تواصل جغرافي بين المستوطنة ومدينة القدس بحيث تصبح المستوطنة جزءاً لا يتجزأ من مدينة القدس. وأعلنت وزارة الإسكان بحسب إذاعة الجيش عن تخصيص ميزانية لعملية التخطيط وخصصت أموالاً لاستكمال عملة التخطيط قبل تنفيذ الخطة على ارض الواقع.
ونقلت الإذاعة عن مصادر وصفتها بالخاصة قولها: «هذا الأمر متعلق بوزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك مشيرة إلى أن وزير الإسكان وعد بالمضي قدما في هذه الخطة من أجل الوصول الى مرحلة تطبيقها». وبينت الإذاعة ان الحكومة الاسرائيلية التي يترأسها بنيامين نتنياهو تواصل البناء والتخطيط وتوسيع المستوطنات في الخفاء.
