طالب محتجون مصريون يعترضون على تعيين محافظ مسيحي لمحافظة قنا (650 كيلومترا جنوب القاهرة) بإقالة رئيس الوزراء د. عصام شرف ونائب رئيس الوزراء د. يحيى الجمل، توازيا مع تعزيزات أمنية للجيش المصري في محافظة المنيا عقب أحداث طائفية.
وهدد المحتجون في محافظة قنا بتقديم بلاغ إلى النائب العام ضد شرف واتهامه بالتحريض على قتل المحتجين والمعتصمين خلال تصريحاته التي تضمنت تكليف وزير الداخلية المصري بالتعامل مع الأزمة.
في غضون ذلك، واصل المحتجون وقفهم لحركة القطارات وعادوا للاعتصام بالمئات أمام مبنى المحافظة مجددا أمس، مؤكدين تمسكهم بإلغاء قرار تعيين اللواء عادل ميخائيل محافظا لقنا مقابل إعادة حركة القطارات بين القاهرة وأسوان. وكثف المحتجون من تواجدهم بمزلقان وميدان سيدي عبدالرحيم القنائى وعادوا للاعتصام أمام ميدان عام المحافظة مجددا.
وتسود حالة من القلق والترقب أهالي قنا خشية وقوع اشتباكات بين المحتجين وقوات الشرطة بعد تعليمات رئيس الوزراء لوزير الداخلية بالتعامل مع الأزمة. وكانت قوات كبيرة من الشرطة تواجدت ليلة أول من أمس أمام مبنى المحافظة وميدان سيدي عبد الرحيم ثم عادت للانسحاب في صباح أمس.
وكان المحتجون وجهوا أول من أمس الدعوة إلى مظاهرة مليونية الجمعة للضغط على المجلس العسكري الحاكم ورئيس الحكومة المصرية من اجل إلغاء قرار تعيين اللواء عادل ميخائيل محافظا لقنا.
وتشهد محافظة قنا منذ الجمعة الماضية مظاهرات واعتصامات احتجاجا على تعيين محافظ مسيحي. واللافت أن محافظ قنا السابق اللواء مجدي أيوب كان أيضا مسيحيا، لكن الكثيرين يقولون انه خلال فترته التي امتدت لنحو ست سنوات زادت الاحداث الطائفية في المحافظة.
في سياق متصل، عززت مصر تواجد الجيش والشرطة في محافظة المنيا بصعيد مصر بعد نزاع بين عائلتين إحداهما مسلمة واخرى مسيحية اسفر عن مقتل اثنين من المسلمين.
وفرض حظر التجول في مدينة أبوقرقاص (قرابة 350 كيلومترا جنوب القاهرة) ليلة أول من أمس بعد أن ادى نزاع بين الاسرتين حول بناء مطب صناعي الى صدامات بين المسلمين والمسيحيين في المدينة قتل خلالها اثنان من المسلمين واحرقت منازل ومحال تجارية مملوكة للأقباط.