تحدثت الصحف الجزائرية أمس صراحة عن خلافة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المنتخب لولاية ثالثة تنتهي في 2014 بعد خمسة ايام من خطابه للأمة الذي بدا فيه متعبا.. في وقت أعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أن الانتخابات التشريعية ستجرى في الجزائر نهاية النصف الأول من العام المقبل. مؤكدا عدم اعتماد أحزاب سياسية جديدة قبل مراجعة قانون الأحزاب، حتى يكون لها قاعدة تمثيلية وطنية. وأمس، اعتبرت صحيفة «لوكوتيديان دوران» أن الإصلاحات التي أعلن عنها بوتفليقة (74 عاما) وتتضمن خصوصا تعديل الدستور ومراجعة قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام، ستسمح له بتحضير خلافته.
وبدأت التخمينات حول خلافة رئيس الدولة بعد تصريحات الوزير الأول احمد أويحيى قبل أيام عندما قال إنه «لا احد يمكنه البقاء في رئاسة الجمهورية مدى الحياة».
وبحسب «لوكوتيديان دوران» فان بوتفليقة يعتزم استحداث منصب نائب الرئيس خلال التعديلات الدستورية، تعود اليه صلاحية تعيينه. وتضيف الصحيفة ان نائب الرئيس «سيخلف الرئيس في حالة انسحب الاخير قبل انتهاء ولايته».
أما المحلل السياسي وضابط المخابرات السابق محمد شفيق مصباح فلاحظ ان بوتفليقة اثناء خطابه للامة «ظهر في صورة مثيرة للشفقة لرجل متعب بدنيا ونفسياً». ويوافقه في ذلك المحلل السياسي رشيد تلمساني بالقول ان «الجزائريين اكتشفوا رجلا اعياه المرض».
وبخوص الانتخابات، كشف ولد قابلية في برنامج للإذاعة الحكومية، أن «مصالح الداخلية» تلقت أكثر من 40 طلبا لاعتماد أحزاب جديدة، مؤكدا عدم اعتماد أحزاب إسلامية لأن المادة 42 من الدستور تمنع إنشاء أحزاب على أساس ديني وعرقي وجهوي وجنسي.
وأوضح وزير الداخلية انه لم يتم التطرق أبدا إلى مسألة عودة «حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المنحل بقرار قضائي. مشيرا إلى أن الإصلاحات السياسية التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الجمعة الماضية سيتم إطلاقها بالتشاور مع الجميع من أحزاب وشخصيات وطنية وخبراء وممثلي المجتمع المدني من اجل الوصول إلى نظام ديمقراطي يستجيب لتطلعات المواطنين. مؤكدا أن اللجنة العليا التي ستشكل لتعديل الدستور هي من ستحدد الخطوط العريضة لدستور البلاد الجديد وأن مراجعة قانون الانتخابات ستركز على نقطة أساسية تتعلق بالنظام التمثيلي.
وانتقد ولد قابلية مطالبة المعارضة برحيل النظام قائلا، إنها لم تقدم أي برنامج بديل وأن الأجدر بها إقناع الناس والوصول إلى المجالس التمثيلية المنتخبة وفرض التغييرات التي تنشدها وإرساء نظام الحكم الذي تريده، إن كان الشعب يقبل بذلك. مؤكدا أن الدستور الجزائري يكفل حرية الرأي والتعبير والتجمع والحرية النقابية لا تتوفر حتى لدى الدول التي تريد اعطاء الجزائر دروسا في هذا المجال، مطالبا هذه الدول أن تحتفظ بهذه الدروس لنفسها «لانها لا تلزم الجزائر في شيئ»، على قوله.