نقلت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» امس عن دبلوماسيين غربيين أن اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط قد تدعم رسمياً إنشاء دولة فلسطينية بحدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، في حال لم يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطة واضحة لاستئناف محادثات السلام وإنهاء احتلال أراضي الضفة الغربية، في وقت اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين سيتوجهون الى مجلس الأمن الدولي في سبتمبر المقبل «لتكريس الاعتراف بالدولة على حدود عام 1967».
وأوضحت الصحيفة أن نتانياهو يخضع لضغوط متزايد للإعلان عن خطة جديدة لحلّ الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني أو أن يخاطر بأن تتقدم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تجاه إستراتيجية خاصة بهما.
ونقلت عن مسؤول غربي في إسرائيل قوله إن «الإسرائيليين يواجهون القليل من الضغط في الطريقة التي تسير فيها الأمور، والناس بدأوا ينظرون إلى الولايات المتحدة للقيام بعمل ما».
ويعقب ذلك تصريحات هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية، التي أطلقتها الأسبوع الماضي، وحذرت فيها من «نفاذ صبر» المجتمع الدولي حيال توقف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصة مع تصاعد الاضطرابات في العالم العربي. وكان نتانياهو لمح إلى أنه يعتزم الإعلان عن مبادة جريئة لاستئناف محادثات السلام بحلول مايو المقبل خلال زيارة يقوم بها إلى واشنطن وقد يعلن عنها في خطاب أمام الكونغرس، غير أن اليمين المتطرف في حكومته يعرض التنازل عن أراض مقابل السلام. وكان مسؤولون إسرائيليون اقترحوا الشهر الماضي خطة سلام مع حدود مؤقتة غير أن الفلسطينيين رفضوها، ويفكر نتانياهو الآن بمنح السلطة الفلسطينية المزيد من السيطرة على بعض المناطق في الضفة الغربية أو الدعوة إلى مؤتمر دولي لاستئناف المحادثات.
وقال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن بعض الدوائر تصطف مباشرة إلى جانب الفلسطينيين، وذلك يضر بعملية السلام، فيما حض وزير الاستخبارات دان ميريدور نتانياهو على القيام بمبادرة لأن «الوقت الذي يمر لا يساعد».
وكان اجتماع الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في برلين الذي ألغي الأسبوع الماضي بضغط أميركي، لمنح إسرائيل المزيد من الوقت.
مجلس الامن
في الاثناء أكد عباس مجددا، في تصريحات له نشرتها صحيفة «الأيام» الفلسطينية في عددها الصادر امس، الجاهزية الفلسطينية لإقامة الدولة في سبتمبر، لكنه رفض الطروحات الإسرائيلية بإقامة الدولة المؤقتة.وقال «نحن نعتمد على ما قاله الرئيس الأميركي باراك اوباما بأنه يريد ان يرى دولة فلسطينية في سبتمبر القادم وهو الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية».واعتبر أنه في حال قبول الامم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل بدولة (جنوب السودان وعدم قبول دولة فلسطين) سيكون ذلك مخيبا للآمال.
وقال عباس في معرض رده على سؤال لـ «الأيام» في هذا الشأن «سيكون قراراً مخيباً للآمال لماذا لأننا جاهزون لكي يتم الاعتراف بنا قبل السودان». وتابع «هذا لا يعني أننا نعترض، او لا نقبل الاعتراف بجنوب السودان، ولكن ما سيقولونه على جنوب السودان للاعتراف به يجب ان يطبقوه علينا أيضا لماذا لا يقبلون بنا؟».
حل السلطة
وذكر الرئيس الفلسطيني أن أكثر من 130 دولة تعترف بفلسطين على حدود 1967 وإذا ما بذلنا المزيد من الجهد، فإننا سنرفع العدد إلى 140 أو 150 دولة.وأكد انه لم يقل انه سيحل السلطة الفلسطينية بعد سبتمبر، وقال «أنا لم اقل ذلك أبدا.. لقد قلت انه بعد سبتمبر سنعود الى قيادتنا لوضع كل شيء أمامها ووضع كل الاحتمالات والقيادة هي من سيقرر ماذا سنعمل ولكن ليس حل السلطة، أنا لم اقل ذلك أبدا». وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة « لأن الحل النهائي ليس حدوداً مؤقتة ، الحل لا يكون بحدود مؤقتة وإنما معاهدة سلام نهائية، اتفاق لوضع حد للصراع ونحن مستعدون بعد الاتفاق على كل القضايا ولكن الحديث عن دولة مؤقتة يعني انك ستبقي الصراع بين العرب والإسرائيليين لأجيال».
