قتل 3 أشخاص واصيب المئات خلال تفريق قوى الامن اليمنية تظاهرة في مدينة تعز والعاصمة صنعاء شارك فيها الاف المناهضين للنظام وضعوا حواجز من الاطارات المشتعلة، بينما نفذ محتجون ما وصفوه «حملة نظافة» بمدينة الحديدة لنزع صور الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من المقرات الحكومية والشوارع العامة، في حين انتقل ملف الازمة الى مجلس الامن للمرة الاولى.
وقالت مصادر في المعارضة اليمنية و شهود لـ«البيان» امس ان متظاهرا قتل بمنطقة وادي القاضي عندما أطلق جنود الامن المركزي النار على الاف محتجين في مدينة تعز جنوب اليمن كانوا يطالبون برحيل الرئيس علي عبد الله صالح . وأضاف ان طلعت غالب أصيب برصاصة في كبده جراء إطلاق النار من قبل قوات الأمن المركزي على المتظاهرين ولقي مصرعه على الفور.
وقال مصدر طبي ان شخصا اصيب بجروح خطرة لدى مروره بسيارته، قضى متأثرا بجروحه بعد ساعتين من نقله الى مستشفى المدينة.
حرق اطارات
وقال مصدر ان الشرطة اطلقت النيران في الهواء قرب المتظاهرين عندما وضعوا حواجز من الاطارات المحترقة في المدينة. وقال محمد المحمدي وهو طالب محتج من تعز: «لجأ المتظاهرون لهذه الاساليب لمحاولة تصعيد الوضع لانهم يشعرون بان مطالبهم لا تلبى».
وردت الشرطة باطلاق النار في تعز حين قام محتجون بوضع اكوام من الاطارات المحترقة. وكانوا يعتزمون تنظيم مسيرة لمكتب المحافظ.
وهتف المحتجون مطالبين باداء التحية لجنود ينتمون لكتيبة موالية للواء علي محسن الذي ارسل قواته لحماية المتظاهرين في صنعاء وذلك اثناء مرورهم أمام موقع للجيش تحرسه قوات محسن. وشهدت تعز أكبر المدن اليمنية بعد العاصمة صنعاء تظاهرات حاشدة اليوم للمطالبة برحيل صالح. وقتل 21 محتجاً في تعز في الرابع من الشهر الجاري في مواجهات بين محتجين وقوات الأمن اليمنية .
وفي صنعاء قتل محتجان وأصيب المئات بتفريق تظاهرة لمناوئين لصالح.
صور صالح
من جهة أخرى نفذ محتجون يطالبون برحيل صالح ما أطلقوا عليه «حملة نظافة»بمدينة الحديدة بغرب اليمن لنزع صور الرئيس اليمني من المقرات الحكومية والشوارع العامة وقال «شباب الثورة» في بيان ان «الحملة ستستمر حتى يرحل النظام الذي أصبحت أيامه معدودة».
تضييق واعلام
من جهة اخرى، قال رئيس تحرير صحيفة «حديث المدينة» فكري قاسم أن الأجهزة الأمنية احتجزت 3000 نسخة المخصصة للعاصمة من احد الشوارع وتم نقلها إلى أمن مديرية سنحان واحتجاز اثنين من موزعي الصحيفة وسائق السيارة التي كانت تقلهم، ولم يتم الإفراج عن المحتجزين إلا مساء اليوم التالي.
واضاف ان «رفض مدير الامن إطلاق نسخ الصحيفة رغم توجيهات وزير الداخلية ومدير امن العاصمة بعد تواصل قيادة النقابة ومسؤولي الصحيفة معهم . وبرر مدير امن مديرية سنحان التي ينتمي اليها الرئيس علي عبد الله صالح الذي قام بإحراق الكمية انها تتضمن مواد ومقالا لرئيس التحرير تسيئ لرئيس الجمهورية».
من جهتها، استنكرت نقابة الصحافيين هذه الواقعة ووصفتها بالخطيرة، وقالت ان قيام الاجهزة الامنية باتت تقوم بدور الرقيب على الصحف وتحديد ما يرضاها من عدمه، وان ذلك إنحراف في دور الاجهزة الأمنية التي باتت تهدد الصحافة وتضع نفسها في موضع العداء معها.
ايقاف التدريس
الى ذلك، أقرت الجمعية العمومية لاعضاء هيئة التدريس بجامعة حضرموت إيقاف التدريس في عموم كليات الجامعة إبتداء من اول من امس وحتى انتهاء الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد.
وقال بيان صدر عن الهيئة ان القرار اتخذ استجابة لدعوة العصيان المدني التي أطلقها شباب الثورة لإجبار نظام صالح على التنحي من الحكم، إضافة إلى مطالب حقوقية لأعضاء هيئة التدريس.
مجلس الامن
وفي سياق متصل، انتقل ملف الازمة الى مجلس الامن الدولي في ساعة متأخرة امس عبر اجتماع حيث تطالب المعارضة برحيل صالح.
وقالت مصادر دبلوماسية ان هذا الاجتماع الرسمي الاول لمجلس الامن حول اليمن الذي اقترحته المانيا. واوضح دبلوماسي في الامم المتحدة طالبا عدم الكشف عن هويته: «هذا مؤشر الى الانتباه المتزايد الذي يتركز على اليمن بعد مصر وتونس وليبيا». كما حضت ألمانيا على معالجة قضية اليمن في المجلس في أسرع وقت ممكن بسبب الوضع المتأزم في البلاد حاليا. وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، بيتر فيتيش، اول من أمس في نيويورك على هامش اجتماع للأمم المتحدة: «الوضع المتفاقم حاليا في اليمن مثير للقلق... إننا نحض على تحقيق تقدم في عملية المفاوضات. ستكون إشارة مهمة أن يضع مجلس الأمن اليمن الآن على جدول أعماله». وأكد أن تلك الخطوة ستكون إشارة واضحة لعملية الديمقراطية في اليمن.
