أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية محمد بن عبد الله الشريف في أول ظهور إعلامي له عقب تعيينه في خطاب أمس أن السعودية تعيش الان في عهد إصلاح، ملقيا باللوم على التقصير في تنفيذ بعض المشاريع على بعض الهيئات المحلية.
وقال الشريف في مؤتمر صحافي امس لم يتحدث فيه عن قضية الفساد بشكل مسهب، حيث اكتفى بالحديث عن طفرة المشاريع وقطاع المقاولات ومشاكلها قائلاً: «حديثي لن يكون عن الفساد لأننا الآن في عهد الإصلاح». وألقى الشريف مسؤولية التقصير في تنفيذ بعض المشاريع على أعضاء لجان الاستلام الابتدائي والنهائي للمشاريع، ووصفهم خلال مؤتمر إدارة المشاريع بالرياض بـ«الكفاءات الضعيفة وغير القادرة على إبراز الأخطاء والتقصير»، بحسب تعبيره.
وأردف أن «أبرز مشاكل إدارة المشاريع وقطاع المقاولات، هي عدم الاعتناء بإعداد مواصفات المشاريع وشروطها قبل طرحها للمنافسة وعدم إمكان إنجازه خلال مدته وإسناد الأعمال من الباطن وضعف الإشراف على المشروعات وضعف كفاءة أعضاء لجان الاستلام الابتدائي والنهائي للمشاريع».
وأوضح رئيس هيئة مكافحة الفساد أن قطاع المقاولات السعودي «كان متواضعاً في مرحلة الطفرة الأولى بسبب قلة أعداد وقيمة المشاريع فيما لم يكن مهيئاً في المرحلة الثانية للقيام بالكم الهائل من المشاريع الأمر الذي أدى إلى الاستعانة بمقاولين أجانب أو تكدس معظم المشاريع في يد عدد محدود من المقاولين كما هو الحال حالياً»، مبيناً أنه «لو قدر وأعيد فتح صندوق إقراض المقاولين من جديد لأدى إلى عودة القطاع قوياً كما كان».
وفي وقت سابق، أكد ديوان المراقبة العامة في السعودية أن التنمية في المملكة تواجه حزمة مشاكل بسبب ما أسماه «الفساد المالي والإداري» التي أعاقت تنفيذ العديد من المشاريع التنموية التي رصدت لها الحكومة السعودية مليارات الريالات، كاشفا أن من بين هذه الأسباب الأداء المتواضع لبعض الأجهزة الحكومية الناجم عن غياب المحفزات والكفاءة وبيئة العمل غير المساعدة على الإبداع. وأوضح مسؤول في الديون هو عبد العزيز المطيري، أن عددا من الأجهزة ومؤسسات الدولة تعاني من عدم وضوح سياسات وإجراءات العمل إلى جانب التعقيدات البيروقراطية في اتخاذ القرار الذي يؤدي لرفع التكلفة الاقتصادية نتيجة زيادة وقت تنفيذ أية معاملة.
وكانت السعودية أحرزت تقدما للمركز الـ50 عالمياً والمركز الخامس عربياً متساوية مع الأردن في المركز والدرجة والشفافية أيضاً في تقرير «منظمة الشفافية الدولية» للعام 2010، حيث جاءت بدرجة شفافية 4,7 من 10 درجات بدلاً من المركز 63 وبدرجة شفافية 3,2 من 10 في عام 2009. وبذلك، تكون السعودية قد تقدمت ثلاثة عشر مركزاً عن العام 2009، ما يعني أن مكافحة الفساد ستكون جادة.