دعت إيطاليا أمس إلى تمكين الثوار الليبيين من بيع النفط في الأسواق العالمية، مشيرةً إلى أن اجتماعا تعقده دول غربية وشرق أوسطية في روما مطلع الشهر المقبل سيسعى لايجاد سبل في هذا الصدد، في وقتٍ يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الاربعاء رئيس «المجلس الوطني الانتقالي» الليبي مصطفى عبد الجليل، الذي أكد أن المجلس سيعمل على تطوير تعاونٍ خاص مع قطر، فضلا عن روما وباريس.
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في تصريحات صحافية أمس بعد اجتماع مع رئيس «المجلس الوطني الانتقالي» الليبي المعارض مصطفى عبدالجليل في العاصمة روما ان اجتماعا تعقده دول غربية وشرق أوسطية في روما في الثاني من الشهر المقبل «سيسعى لايجاد سبل لتمكين المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة الليبية من بيع النفط في الاسواق العالمية». وذكر فراتيني ان الزعماء «سيعملون لإيجاد سبل تتيح للمنتجين والموردين بيع المنتجات النفطية التي يجري انتاجها في برقة للمشترين الدوليين».
وأوضح فراتيني ان عبدالجليل «اكد التزامه بالاستمرار على نهج الديمقراطية ومحاربة الارهاب واعادة اعمار ليبيا ومكافحة الهجرة غير المشروعة».
وأفاد ان «النزاع في ليبيا اسفر حتى الآن عن سقوط عشرة آلاف قتيل و55 ألف جريح»، متعهداً بـ«زيادة عدد المصابين بجروح خطيرة الذين يمكن استقبالهم في المستشفيات الايطالية»، ومذكرا بأن «25 جريحا ادخلوا الى المستشفيات في لومبارديا شمال ايطاليا الاسبوع الماضي نقلوا في رحلة خاصة لسلاح الجو الايطالي».
كما اكد استعداد بلاده الى مساعدة الثوار بـ«مزيد من الاطباء والممرضين الذين يعمل بعضهم حاليا في مستشفيات محلية، خصوصا في مدينة مصراتة».
وشدد فراتيني على أن «المجتمع الدولي بأسره يعمل على حل يتضمن خروج العقيد معمر القذافي من المشهد السياسي».
وأضاف: «هناك بالتأكيد إمكانيات نقوم باستكشافها، وهو ما تقوم به أيضاً منظمة الأمم المتحدة مع الاتحاد الإفريقي، ونحن في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في روما سنعمل وفق نفس الأرضية المشتركة ذاتها».
وبشأن بطء العملية الدولية في ليبيا، أشار فراتيني إلى أن «قرار الأمم المتحدة لا يسمح بالتدخلات العسكرية البرية، ولكن التدخل فقط لحماية المدنيين»، معتبراً أن العمليات «ساهمت في تفادي حمام دم في البلاد». بدوره، اكد عبدالجليل ان المجلس «سيطور تعاونا، خصوصا مع ايطاليا وفرنسا»، فضلا عن قطر التي اعترفت بالمجلس. وقال عبدالجليل: «سيكون هناك تعاون وروابط صداقة، خصوصا مع ايطاليا وفرنسا وقطر، ثم مع دول صديقة اخرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة». في هذه الأثناء، يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الاربعاء رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بهدف «بحث الوضع في ليبيا وعملية الانتقال الديمقراطي»، بحسب ما اعلن قصر الاليزيه في بيان.
