أكدت المعارضة السورية مقتل 14 متظاهراً خلال مواجهات في مدينة التلبيسة، التابعة لمحافظة حمص، بعد مقتل زعيم قبلي محتجز، رغم أن المصادر الرسمية تشير إلى مقتل ثمانية مساء الأحد برصاص «عصابات مسلحة».. بالتزامن مع إجراءات أمن مشددة داخل المدينة وفي محيطها، وهتافات لمتظاهرين خلال تشييع القتلى تطالب بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد.. في وقت سجّلت حركات احتجاج ومواجهات في بعض أحياء اللاذقية وإدلب.
ونقلت شبكة «شام» الإخبارية وصفحة «الثورة السورية 2011 ضد بشار الأسد» على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي عن «مصادر سورية» قولها ان 14 على الأقل سقطوا وأصيب نحو 50 بجروح في حمص خلال مواجهات عنيفة الليلة قبل الماضية.
وذكرت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية ان ستة مدنيين وعسكريين اثنين، أحدهما ضابط، قتلوا وأصيب 11 عنصراً من الشرطة في حمص أول من أمس. وأشارت الى ان «عدداً من الملثمين المسلحين كانون يستقلون سيارة ودراجات نارية قاموا بإطلاق النار على خيمة عزاء والمواطنين المدنيين وقوات الأمن والشرطة في حمص ما أدى إلى إصابة 11 عنصراً من الشرطة برصاص المسلحين».
وذكرت القناة ان شهودا تحدثوا عن سماع اعيرة نارية في حي المريجة القريب من باب السباع بحمص، وأن عدداً من المسلحين قاموا بمحاصرة قسم الشرطة بالمنطقة. وأشارت إلى أن «قوات الشرطة لا تحمل سلاحا وكانت تقوم بحفظ النظام». ونقلت عن مختار حي الخالدية في حمص محمد خالد العلي قوله إن «عددا من المسلحين المجهولين دخلوا الحي وأشعلوا الإطارات لقطع الطريق»، موضحاً أن «أهالي الحي تصدوا لهم وأجبروهم على الهرب».
وفي وقت سابق، قال ناشط حقوقي لوكالة «رويترز» في المدينة ان «القوات السورية قتلت ثمانية محتجين أثناء الليل في مواجهات بعد مقتل زعيم قبلي محتجز».
وأضاف الناشط ان حمص في «حالة غليان.. قوات الامن وبلطجية النظام يستفزون القبائل المسلحة منذ شهر ولكن المدنيين خرجوا أيضا في أعداد كبيرة الى الشوارع في مختلف المناطق بحمص الليلة الماضية وجرى اطلاق الرصاص عليهم».
في موازاة ذلك، ذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن اثنين من كبار ضباط الجيش اغتيلا في حمص، أحدهما العميد عبدو تلاوي من مدينة جبلة (غرب)، والثاني العقيد إياد حرفوش من قرية المقرمدة في ريف بانياس.
زنقة.. زنقة
في خضم ذلك، قال شاهد عيان ان الالاف في مدينة حمص طالبوا أمس بالاطاحة بالرئيس بشار الاسد أثناء تشييع جنازة قتلى الاحتجاجات. وقال الشاهد ان المشيعين أخذوا يرددون «زنقة زنقة.. دار دار هنطيح بك يا بشار».
وفيما قرر أهالي المدينة إغلاق كل المحلات والأسواق كبادرة تضامنية منهم «حدادا على أرواح الشهداء».. شددت قوات الأمن السورية الإجراءات الأمنية داخل حمص وفي محيطها، حيث تدفقت مركبات مدنية تحمل عناصر أمن إلى وسط مدينة، رافقتها سيارات مدنية من «بلطجية» النظام، وفقا لشهود عيان ومصادر حقوقية محلية.
تظاهرة الأطباء
وفي درعا، ذكر شهود عيان بأن مئات الأطباء خرجوا في مسيرة ضد النظام، واعتصموا عند ساحة السرايا في درعا المحطة، وهو ما يعد اعتصاما نوعيا حيث نظمته نقابة الأطباء، ولم يكن عفويا شعبيا كباقي الاحتجاجات.
أما في ناحية المعضمية في دمشق، فأفاد شهود عيان بأن النساء قمن بإلقاء رجال الأمن بالحجارة واسطوانات الغاز من على اسطح المنازل، تعبيرا عن احتاجهن على ما يجري في البلاد.
وفي اللاذقية، حاصر الجيش وعناصر «شبيحة» منطقة الصليبة ومنطقة الطابيات، ومنعوا وصول اي شخص لمشفى الطابيات بعد نداء المشفى لسكان اللاذقية بالتبرع بالدم. كما قام «الشبيحة» بايقاف سيارة إسعاف وقتل المصاب الموجود بداخلها. ورددوا عبر مكبرات الصوت نداءات «استفزازية» للسكان، منها «وين الزلم منكم».
وفي إدلب (شمال غرب سوريا)، دعا نحو ألف شخص لإسقاط النظام مرددين هتافات أطلقها محتجون أطاحوا برئيسي مصر وتونس.
