شيعت مدينة غزة امس جثمان المتضامن الصحافي الإيطالي فيتوريو أريغوني، تزامنا مع نشر الشرطة التابعة للحكومة المقالة في غزة، صورا لثلاثة أشخاص قالت إنها تلاحقهم للاشتباه بتورطهم في عملية قتله فجر يوم الجمعة الماضي.
وودعت مدينة غزة جثمان أريغوني من أمام مستشفى الشفاء غرب المدينة، وسط حالة من الحزن والغضب والتنديد بمن ارتكبوا جريمة قتله. وشارك في وداع الجثمان، الذي لف في العلم الفلسطيني، وحمل على أكتاف أصدقائه ومحبيه، الاف الفلسطينيين يمثلون مختلف مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان، الفصائل الوطنية والاسلامية، وصحافيين أجانب وفلسطينيين، وبحضور خطيبته المحامية كلاوديا ميلاني وموفد من القنصلية الإيطالية.
وردد المشاركون في تشييع الجثمان الهتافات التي تحيي أريغوني، على وقوفه إلى جانب أطفال غزة، رغم الحصار المفروض منذ أكثر من أربع سنوات، رافعين شعارات كتب على بعضها، «المناضل من اجل الحرية شهيد التضامن فيتوريو أريغوني»، إضافة إلى رفع صوره المذيلة بشعار «فلسطين لن تنساك».
وتم نقل جثمان أريغوني في سيارة إسعاف إلى معبر رفح الحدودي، مرورا بشوارع القطاع الرئيسية، ومنه إلى مطار القاهرة في مصر، ثم إلى مسقط رأسه في مدينة ميلانو الإيطالية ليوارى الثرى هناك.
صور للمطلوبين
في الاثناء، وبحسب الصور المنشورة على الموقع الرسمي للشرطة التي جرى توزيعها على وسائل الإعلام، إن المطلوبين هم: بلال العمري، وعبدالرحمن البريزات، وهو أردني الجنسية معروف باسم محمد حسان، ومحمد محمود نمر السلفيتي.
ونقل موقع وزارة الداخلية في غزة عن مصادر أمنية قولها إن الجناة الذين نفذوا جريمة القتل التقطوا صورا ومشاهد فيديو إلى جانب جثة أريغوني، حيث عثرت أجهزة الأمن عند مداهمة الشقة على جميع الأدوات التي استخدمها الجناة في إشارة إلى أنَّهم فرُّوا من المكان قبل لحظات معدودة من وصول عناصر الأمن.
وذكرت المصادر أن الأجهزة الأمنية «تمكَّنت قبل لحظات من ارتكاب الجريمة وفي عملية معقدة من اكتشاف طرف خيط يدل على الجناة، حيث تم استدراج أحد أفراد المجموعة والتَّحقيق معه، ودلَّ على عنصر آخر من أفراد المجموعة». وقالت إنه «بعد أن زادت الشكوك لدى باقي أفراد المجموعة توجه أحدهم مباشرة إلى مكان اختطاف أريغوني وأعدمه، لكن تم إلقاء القبض عليه لاحقًا واعترف بارتكاب الجريمة».
وأعلن الناطق باسم الشرطة في غزة الرائد أيمن البطنيجي أنَّ الشرطة ستمنح مكافأة مالية ومنحة لكل الضباط والأفراد الذين يساعدون في إلقاء القبض على قتلة المتضامن الإيطالي.
