ذكرت تقارير طبية ان ‬1000 قتيل و‬3000 جريح سقطوا في مصراتة في ‬6 أسابيع من قصف كتائب العقيد معمر القذافي الذي تستعد قواته لهجوم على جبل نفوسة في وقت صد الثوار هجوما على اجدابيا في وقت أعلن ناطق باسم المعارضة وقوع ‬4 قتلى أمس.

وقال مسؤول ادارة المستشفى الرئيسي في مصراته الطبيب خالد ابوفلقة في تصريحات صحافية امس ان «‬80 في المئة من القتلى الألف في المدينة خلال ستة أسابيع من المدنيين»، مؤكدا ان «أسرة المستشفى الستين يشغلها الجرحى الذين بلغ عددهم ثلاثة الاف بسبب المعارك المتواصلة منذ نهاية فبراير الماضي».

وأوضح الطبيب انه يتلقى منذ الأسبوع الماضي جرحى إصاباتهم بالغة، فيما أفاد مسؤول في المستشفى بأن ما لا يقل عن ‬22 شخصا قتلوا وجرح ‬71 آخرون خلال ‬48 ساعة الماضية في هذه المدينة الساحلية الكبيرة التي تبعد ‬200 كيلومتر غرب العاصمة طرابلس. وأشار الى تزايد عدد المدنيين المصابين برصاص قناصة فائق السرعة، موضحا ان معظم تلك الإصابات «قاتلة وتستهدف خصوصا الرأس والعنق، الأماكن التي يصوب نحوها القناصة المتربصون».

بدوره، أكد الناطق باسم الثوار عبدالباسط ابومزيرق تلك المعلومات قائلا في تصريحات لوكالة «رويترز» ان ‬17 شخصا قتلوا في القصف الذي تعرضت له المدينة اول من امس. وأضاف ان نحو ‬100 اصيبوا في الاشتباكات غالبيتهم مدنيون.

 

صد هجوم اجدابيا

في هذه الأثناء، ذكرت تقارير إخبارية أن الثوار تمكنوا من صد هجوم لكتائب القذافي عن البوابة الغربية لمدينة أجدابيا.

ونقلت محطة «الجزيرة» القطرية الفضائية عن شهود عيان القول إن «قوات القذافي أطلقت صواريخ على الثوار على الحافة الغربية لبلدة أجدابيا والتي تأمل قوات القذافي في السيطرة عليها للانطلاق منها لاستعادة مدينة البريقة النفطية».

وأفادت مصادر محلية أخرى بأن قوات القذافي اقتربت من اجدابيا، حيث كان القصف مكثفا على بوابة اجدابيا الغربية، موضحة ان الجيش «تراجع وظل الثوار يسيطرون على المدينة منتشرين في شوارعها يقيمون المتاريس لتعطيل حركة قوات القذافي اذا ما شنت اي هجوم».

 

استهداف مدنيين

إلى ذلك، ذكرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن القذافي يقصف مناطق سكنية خلال معاركه مع الثوار.

وأفادت المنظمة بأن «هناك منازل تتعرض للقصف بقذائف الصواريخ وقذائف هاون في مصراته».

وجاء في تقرير للمنظمة أنه «لا يوجد في تلك المناطق أي معارك أو حركة للثوار». وذكرت المنظمة أن «ثمانية أشخاص كانوا يقفون في طابور للخبز قتلوا في احدى هذه الهجمات بقذيفة صاروخية من إنتاج روسي على الأرجح، كما تم قصف أحد المستشفيات بقذائف هاون ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص». وقال بيتر بوكيرت الناشط لدى المنظمة إن «القذائف الصاروخية من طراز غراد المنتجة من الاتحاد السوفييتي السابق تعتبر من أكثر الأسلحة غير الدقيقة في العالم، فمثل هذه الأسلحة لا ينبغي أن تستخدم مطلقا في مناطق يعيش فيها مدنيون».

 

جبل نفوسة على موعد مع مجزرة

وفي سياق متصل، علمت صحيفة «ليبيا اليوم» أن ميليشيات القذافي تستعد للقيام بعملية إبادة جماعية تستهدف المدنيين في جبل نفوسة. وذكر مصدر محلي للصحيفة أن «الميليشيات تتجمع في منطقة الشقيقة وميليشيات أخرى على امتداد المنطقة من بئر عياد الى الجوش وأخرى من جهة سيناون». وقامت الميليشيات بمنع كل القادمين المتوجهين الى المنطقة من القلعة الى نالوت.