أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أنه إذا فشلت الحكومة في مهلة الـ‬100 يوم سيكون هناك طلب بإعادة الانتخابات، فيما لوح ائتلاف دولة القانون باستبداله لأنه «لم يكن منصفا» خلال جلسات البرلمان.. وسط حديث عن حل الهيئة المستقلة العليا للانتخابات على اعتبار أنه «مطعون» في نزاهتها.

وقال أسامة النجيفي خلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى البرلمان أمس الاثنين إن «الحكومة الآن أمام امتحان، وهي ملتزمة بـ‬100 يوم مضى منها نصف المدة، لتحسين الخدمات في البلاد، وأن مجلس النواب يتابع الحكومة وبرنامجها الذي بموجبه حصلت على ثقة البرلمان».

وأشار النجيفي إلى أنه «في حال نجاح الحكومة وتجاوز المشاكل الصعبة التي يمر بها البلد فبالتأكيد سنتعاون جميعا في استمرار الحكومة وفي بقاء الشركاء إلى أن ننجز الواجبات»، مستدركا بالقول «إذا فشلت الحكومة في تقديم ما يلزم من حقوق الناس والملفات الخدمية والعاطلين عن العمل والموضوع الأمني والعلاقات الخارجية والكثير من الملفات التي عليها علامات استفهام، فبالتأكيد هذه الشراكة لن تستمر طويلا، وسيكون هناك طلب بإعادة الانتخابات». وتابع أن «الـ‬100 يوم هي التزام حكومي وستسأل الحكومة بعد انتهائها، وعن ما أنجزت وما قدمت، خصوصا فيما يتعلق بمطالب المتظاهرين»، وأوضح أنه «بعد انتهاء المدة ستكون لدينا استضافات وشرح للانتقالة التي تعهدت بها الحكومة، وبعدها سيكون الكلام واضح في كل الاتجاهات».

 

تهديد الاستبدال

من جانب آخر، قال عضو ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي إن «رئيس مجلس النواب لم يكن منصفا في إدارة جلسات مجلس النواب»، مشيرا إلى أن «النجيفي إذا نظر إلى جانب اليسار فإنه يعطي الفسحة والمشاركة للنواب لإدخال مواضيع ليست موجودة على جدول الأعمال، أما إذا كان الحديث عن جهة اليمين فلا يسمح للنائب بالمداخلة»، بحسب تعبيره.

وأوضح الأسدي أن «النجيفي، في بعض الأحيان، يعطي المجال لمناقشة بعض المواضيع بشكل مسهب، فيما لا يعطي الفرصة ذاتها لمناقشة مواضيع أخرى، وقد حول قضية انسحاب دولة القانون من جلسة الخميس الماضي إلى قضية سياسية»، لافتا إلى أنه «من حق أي نائب عدم حضور الجلسة للتعبير عن رأيه».

ولوح عضو ائتلاف دولة القانون «بطرح موضوع استبدال النجيفي، خلال جلسات البرلمان في المرحلة المقبلة، في حال استمر على هذا الحال، كما حصل من استبدال الرئيس الأسبق محمود المشهداني».

 

هيئة انتخابية

من جانب آخر أكد القيادي في التحالف الوطني» سامي العسكري، المقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات «مطعون فيها» و«ستتم مساءلتها الأسبوع القادم في البرلمان» معتبرا أن أي انتخابات مقبلة ستكون مشروطة، وتحتاج إلى إصدار قانون الأحزاب، وهيئة مستقلة للانتخابات.

وقال سامي العسكري إن «مسألة إعادة الانتخابات ليست سهلة لأنها تحتاج إلى مجموعة مقدمات منها وجود هيئة وطنية مستقلة للانتخابات، لان الهيئة الحالية مطعون فيها وستتم مساءلتها في الأسبوع القادم أمام البرلمان»، مبينا أن «الهيئة الحالية ليست مستقلة لأنها تمثل اتجاهات وكتلا متنوعة».

وأضاف العسكري أن «الانتخابات المقبلة مشروطة وتحتاج إلى إصدار قانون الأحزاب»، معتبرا أن «المطالبات بإجراء الانتخابات في ظل عدم وجود قانون الأحزاب وهيئة انتخابات مستقلة وقانون الانتخابات يصبح جدلا سياسيا».