دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى «وقف فعلي» لاطلاق النار في ليبيا، معربا عن عزم المنظمة الدولية توسيع نطاق مساعداتها الانسانية ليشمل العاصمة طرابلس، بالتزامن مع دعوة مماثلة صدرت من الدبلوماسية التركية، في وقتٍ أبدت بريطانيا استعداداها لتخصيص تمويل جديد لمساعدة المدنيين الذين تقطعت بهم السبل.
وقال بان كي مون للصحافيين خلال زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام الى المجر امس: «لقد وضعنا نصب اعيننا ثلاثة اهداف، اولا، وقف فعلي لاطلاق النار، ثانيا، توسيع نطاق مساعدتنا الانسانية ليشمل كل الذين يحتاجون اليها، وثالثا، متابعة الحوار السياسي والبحث عن حل سياسي». واضاف أنه «نظرا الى حجم الازمة الانسانية اذا ما استمرت المواجهات، فمن الضروري جدا ان توقف السلطات الليببية المعارك وقتل الناس».
وفيما تتواصل المفاوضات حول حل سياسي، دعا الامين العام للامم المتحدة الى «تحرك دولي بالتشاور والتنسيق مع الشعب الليبي». واردف ان ليبيا «تحتاج بعد التوصل الى وقف لاطلاق النار الى جهود كبيرة لاحلال السلام والحفاظ عليه واعادة الاعمار». واشار الى ان الوضع الانساني «بالغ الخطورة في المدن التي تشهد مواجهات»، مشددا على ان «هناك عشرات الاف الاشخاص لم تتم تلبية حاجياتهم الاساسية، لذلك فاننا نواجه مشكلة خطرة».
وذكر كي مون ان الامم المتحدة «تنوي توسيع المساعدة الانسانية الى طرابلس بالتعاون مع الصليب الاحمر والهلال الاحمر»، منوها الى ان الامم المتحدة «اقامت قاعدة للمساعدات الانسانية في بنغازي لاغاثة نصف مليون شخص فروا من مناطق النزاع».
موقف تركي
بدوره، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى «الوقف الفوري للهجمات».
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن داوود أوغلو قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النروجي جوناس غاهر ستور في أنقرة ان «أولويتنا في ليبيا هي تحسين ظروف حياة الشعب الليبي وتفادي الهجمات حول المدنيين والتوصل إلى حل دائم». وأضاف ان «المجتمع الدولي بما في ذلك حلف شمال الأطلسي يعارض قتل المدنيين، وعلى الناتو بذل المستحيل لوقف الهجمات ضدهم المدنيين».
مساهمة بريطانية
في هذه الأثناء، تجري بريطانيا محادثات عاجلة في الأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني ومضاعفاته على سكان المناطق الغربية منها جراء تعرضها لقصف القوات الموالية للقذافي للأسبوع الخامس على التوالي. وذكرت شبكة «سكاي نيوز» إن وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشيل توجه إلى نيويورك لمناقشة خطط لزيادة المساعدات والمعونات الطبية للمدنيين. وأشارت «سكاي نيوز» إلى أن الأمم المتحدة «أبدت قلقها من احتمال أن يؤدي استخدام مياه الشرب من الآبار غير المعالجة إلى تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه في المدن الليبية المتضررة».
من جهته، شدد وزير التنمية الدولية البريطاني على «أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات مثل الغذاء والمياه والإمدادات الطبية إلى المتضررين»، متعهداً بـ«تخصيص تمويل جديد لمساعدة المدنيين الذين تقطعت بهم السبل جراء القتال».
