أحيا الأسرى الفلسطينيون أمس ذكرى يوم الأسير، الذي يطلق سنوياً للتضامن معهم بفعاليات شعبية، بإعلانهم الإضراب عن الطعام في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي لمدة يوم واحد.
وقالت مصادر حقوقية فلسطينية إن كافة الأسرى في السجون الإسرائيلية أعلنوا أمس إضراباً عن الطعام للمطالبة بحقوقهم، ووقف ممارسات التضييق التي تمارسها مصلحة السجون الإسرائيلية بحقهم.
وذكرت المصادر أن الأسرى يطالبون بوقف سياسة العزل للعشرات منهم والإهمال الطبي، والسماح بزيارة ذويهم لهم.
وأوضحت أن إضراب الأسرى عن الطعام يأتي مقدمة للإضراب المفتوح عن الطعام الذي ينوون خوضه خلال الفترة المقبلة لتحقيق مطالبهم.
وأحيى الفلسطينيون امس، في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، التي بدأت منذ إطلاق سراح أول أسير فلسطيني لدى إسرائيل، وهو محمود حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين جماعات فلسطينية وإسرائيل في مثل هذا اليوم من عام 1974.
وترصد وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية اعتقال إسرائيل حتى اليوم أكثر من ستة آلاف أسير، من بينهم 4747 من الضفة الغربية، و1676 أسيراً من قطاع غزة، و198 من سكان القدس، و182 من عرب إسرائيل، و40 أسيراً عربياً.
في تلك الأثناء، قالت مؤسسة التضامن الدولية لحقوق الإنسان إن 245 طفلاً فلسطينياً ما يزالون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية. وأضافت المؤسسة في تقرير نشرته أمس أن الأسرى الأطفال يتعرضون لانتهاكات واعتداءات متكررة وأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملات القاسية واللاإنسانية منذ اللحظات الأولى لاعتقالهم.
وذكرت أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية تصدر أحكاما متنوعة بحق الأسرى الأطفال، وأقل ما يمكن أن توصف بها تلك الأحكام بأنها القاسية، حيث وصلت بحق عدد من الأطفال إلى السجن الفعلي لمدة ست سنوات دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية الخاصة بالأطفال.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة له بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن الإفراج عن الأسرى من السجون الإسرائيلية هو المؤشر على جدية ونوايا إسرائيل تجاه عملية السلام.
وقال عباس إن القيادة الفلسطينية تولي قضية الأسرى «جل اهتماماتها، فحريتهم تأتي على رأس سلم أولوياتنا الوطنية،.
وهي قضية نثيرها في كل المحافل، ونبحثها ونركز عليها في كل لقاءاتنا الرسمية إقليميا ودوليا، وقد كانت رسالتنا واضحة للجانب الإسرائيلي بأنه لا اتفاق نهائياً دون إطلاق سراح كل أسرانا».
من جانبه، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس هيئة العمل الوطني المجتمع الدولي زكريا الآغا وهيئات الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان والأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة التدخل لوقف ما يتعرض له الأسرى في السجون الإسرائيلية من قمع وتعذيب.
والعمل على حمايتهم وإطلاق سراحهم فورا، محملا في الوقت ذاته الأمم المتحدة مسؤولية توفير الحماية القانونية والإنسانية للأسرى في ظل تصاعد الاعتداءات والانتهاكات بحقهم.
وأكد الآغا، في بيان صحافي بمناسبة يوم الأسير، أن قضية الأسرى على رأس سلم أولويات القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مشددا على رفض القيادة الفلسطينية الشروط والمعايير المجحفة التي تضعها الحكومة الإسرائيلية في عمليات إطلاق سراحهم، وكذلك التلاعب بهذه القضية.
