عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً جديداً للبحث في سبل حل الأزمة اليمنية التي دخلت شهرها الثاني، كما عقد الوزراء اجتماعاً مع المعارضة اليمنية التي شدد وفدها المكون من أربع شخصيات على خطورة بقاء الرئيس علي عبدالله صالح على اليمن، وسعى إلى إقناع المجلس على إدراج بند التنحي الفوري في مبادرة الوساطة الخليجية.

وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزياني أن الوزراء، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بحثوا خلال اجتماعهم، وهو الثالث في غضون أسبوعين، التطورات بشأن الاتصالات المطلوب إجراؤها مع الحكومة والمعارضة اليمنيّتيْن، في إطار المبادرة التي تقدم بها المجلس بشأن عملية انتقال سلمي للسلطة في اليمن.

وأشار بيان صدر بعد الاجتماع إلى ان الوزراء استعرضوا ما تم التوافق عليه خلال الاجتماعين السابقين في الثالث والعاشر من ابريل في شأن الاتصالات المطلوب إجراؤها مع الحكومة والمعارضة في اليمن في إطار المبادرة التي تقدم بها المجلس لقيام عملية انتقالية سلمية للسلطة في اليمن.

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي طالبوا في اجتماعهم الأخير، الرئيس اليمني بتسليم الحكم لنائبه، كما دعوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة مهمتها الإعداد لدستور جديد وإجراء انتخابات.

لقاء مع المعارضة

وفي أعقاب اللقاء المغلق عقد وزراء الخارجية اجتماعا مع الوفد اليمني الذي يضم أربعة قياديين يمثلون مختلف الأحزاب والتجمعات المعارضة للرئيس اليمني لمناقشة بنود المبادرة الخليجية وسبل تنفيذها.#

وأوضحت مصادر في المعارضة اليمنية أن الوفد قدم لوزراء دول مجلس التعاون الخليجي شرحاً مفصلاً بشأن مخاطر بقاء الرئيس علي صالح في السلطة، وسعت إلى إقناعهم بضرورة رحيله الفوري عن الحكم.

وقال رئيس وفد المعارضة وزير الخارجية الأسبق محمد سالم باسندوه لـ «البيان» إن زيارة الوفد، الذي ضمّ إلى جانب باسندوه كلاً من: الأمين العام للحزب الاشتراكي د. ياسين سعيد نعمان والأمين العام لحزب الإصلاح عبدالوهاب الأنسي والأمين العام لحزب الناصري سلطان العتواني ورئيس حزب الحق حسن زيد، إلى الرياض أتت بدعوة من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بهدف لقاء وزراء دول الخليج لمناقشة آلية تنفيذ البند الأول من المبادرة الصادرة عن المجلس في الثالث من ابريل الجاري والخاص بإعلان الرئيس صالح التنحي عن السلطة لنائبه باعتبار ذلك مدخلا لحل الأزمة الراهنة.

 وأضاف باسندوه أن «هذا البند ليس محل تفاوض.. ونأمل أن يعمل الأصدقاء الأميركان والأوروبيون إلى جانب الأشقاء في الخليج على مساندة المبادرة لأنه لا حل إلا برحيل صالح عن الحكم». وأضاف: «كما نتطلع أن يقف الأشقاء في دول الخليج مع شعبنا خلال هذه المرحلة وفيما بعد التغيير ورحيل صالح».

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في اللقاء المشترك المعارض ان الوفد جهد في شرح حقيقة وجهة نظر اللقاء المشترك وحلفائه والوضع الخطير الذي يعيشه اليمن، وانه أكد تمسكه بالصيغة الأولى للمبادرة الخليجية التي تنص على الرحيل الفوري للرئيس عن الحكم.

وأضاف المصدر أن «اللقاء المشترك» يرى أن مجلس التعاون الخليجي «مطالب بترجمة احترام إرادة الشعب اليمني عمليا أكثر من غيره نظرا لما يربط بين اليمن ودوله من علاقات قربى ومصالح مشتركة، ولأن امن اليمن واستقراره سينعكس على امن واستقرار المنطقة».

 

لقاء مع وفد حكومي

في هذه الأثناء، أكدت مصادر دبلوماسية خليجية في الرياض لـ«البيان» أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون ربما سيلتقون في أبوظبي، يوم الأربعاء على الأرجح على هامش لقاء أوروبي خليجي، مع ممثلي الحكومة اليمنية بعد أن تأكدت صعوبة اجتماعهم مع طرفي النزاع اليمني في آن واحد، حيث اشترطت أحزاب اللقاء المشرك لمشاركتها في اجتماع المجلس الوزاري الخليجي في الرياض أمس عدم مشاركة ممثلي الحكومة.

ويخشى مراقبون سياسيون من فشل المبادرة الخليجية في إيجاد مخرج مقبول لطرفي الصراع في اليمن بسبب الانقسامات التي وقعت في أوساط المعارضة ممثلة في أحزاب اللقاء المشترك وشباب الثورة اليمنية، فيما تلقت دول مجلس التعاون الخليجي وجهة النظر الأوروبية إزاء الوضع في اليمن قبيل هذا الاجتماع المشترك من خلال المحادثات التي أجراها الممثل السامي للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن البارونة كاثرين آشتون أمس في الرياض مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.