فتحت القوات اليمنية المؤيدة للرئيس علي عبدالله صالح النار على احتجاج مناهض له في العاصمة صنعاء ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، كما أصيب ‬40 في صدامات في مدينة ذمار.. بالتزامن مع اشتداد المظاهرات النسائية المنددة بتصريحات الرئيس علي عبدالله صالح حول الاختلاط في ميادين الاحتجاجات.

وأضاف الشهود أن القوات الحكومية فتحت النار حينما حاول المحتجون السير في شارع خارج منطقة الاحتجاج المعتادة. ونقل المصابون على عجل إلى المستشفى بسيارات إسعاف وسيارات خاصة.

وفي مدينة ذمار (وسط اليمن)، تجمع محتجون يطالبون برحيل صالح لكن اشتباكات بين المحتجين المناوئين للحكومة وأنصار صالح تسبّبت في إصابة ‬40 شخصا بجروح.

 

عصيان في عدن

وكانت مدينة عدن، كبرى مدن المحافظات الجنوبية، شهدت أمس، وللأسبوع الثالث على التوالي، عصيانا مدنيا تاماً حيث أغلقت كافة المرافق الحكومية والخدمية ووسائل النقل العامة والخاصة بصورة تماماً عن العمل تنفيذا للعصيان المدني الذي دعا له شباب الثورة في المحافظة وكنوع من الضغط الشعبي من أجل رحيل صالح وحاشيته عن السلطة.

كما شهدت مدن تعز وإب والبيضاء إضرابا جزئيا لمدة ساعتين شلت الحركة التجارية في عدد من الشوارع الرئيسية في تلك المدن.

إلى ذلك، دعت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية القطاع الخاص إلى البدء بالإضراب الجزئي في العاصمة ومحافظات الجمهورية وصولا إلى الإضراب الشامل لإجبار صالح وحاشيته على مغادرة السلطة.

ودعا بيان صدر عن اللجنة التنظيمية «إلى إغلاق المؤسسات والمحال التجارية لمدة ثلاث ساعات خلال يومي الاثنين والأربعاء، وحددوا الإضراب ابتداء من الساعة ‬9 صباحا وحتى ‬12 ظهراً كما دعوا وسائل النقل العامة إلى التوقف لمدة نصف ساعة».

وأشاد البيان بدور رجال القطاع الخاص وموقفهم النبيل المنحاز والداعم للثورة السلمية منذ انطلاقتها، وقالوا إن القطاع الخاص كما هو معهود عنه في التأريخ اليمني دائما ما ينحاز إلى مصالح الشعب اليمني قبل كل شيء.

 

مجلس تنسيق في عدن

في هذه الأجواء، أعُلن في محافظة عدن عن تشكيل مجلس تنسيق شباب الثورة السلمية كأول كيان سياسي شبابي شامل يضم كافة التكوينات الشبابية المشاركة في الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح في عموم مديريات المحافظة.

وبحسب بيان صادر عن المجلس الليلة الماضية فإن تشكيل المجلس جاء نتائج سلسلة من اللقاءات والحوارات بين شباب محافظة عدن بكافة مديرياتها ومخيماتها وساحات الاعتصام المتعددة.