رجح وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه ان «يطول أمد النزاع» في ليبيا، معترفاً بنقاط ضعف في العمليات العسكرية.. في وقت استبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ارسال قوات برية إلى ليبيا، و«عدم اتخاذ اجراء من شأنه اثارة استياء العالم العربي».

 

واكد لونغيه الذي وصل إلى افغانستان في حديث نشرته صحيفة «لوباريزيان» أمس، معلقا على احتمال استمرار النزاع، ان «ثمة احتمال ان يطول امد تلك الحرب لأنه لا يمكن التكهن اطلاقا بما قد يقوم به القذافي وما قد يجري في ليبيا». وأضاف: «نعم، المسألة طويلة ومعقدة. ولأنها معقدة، فهي طويلة».

 

وعما اذا كانت فرنسا تملك الامكانات لتمويل النزاعات التي تدخلت فيها في ليبيا وساحل العاج وأفغانستان، قال لونغيه ان «ميزانية ‬2011 للعمليات الخارجية تقدر بـ‬900 مليون يورو، من بينها ‬50 مليون يورو ستعيد دفعها إلينا الامم المتحدة. حتى اللحظة، لا نزال خارج هذا الإطار».

 

وأضاف أن «كل شيء يرتبط بالتأكيد بمدة النزاع في ليبيا». وشدد الوزير الفرنسي ان «طيران التحالف (الذي بدأ غاراته على قوات القذافي في ليبيا في ‬19 مارس بناء على قرار من مجلس الامن الدولي) قادر على تدمير كافة الامدادات اللوجستية لقوات القذافي عندما تتوجه الى شرق (ليبيا) مكشوفة».

 

لكنه اضاف أنه «في المعارك داخل المدن يجب الاعتراف بانه اذا ما تفادى الطيران وقوع مأساة، فلا يمكنه في المقابل تسوية المشكلة». وأوضح انه «بدون الطيران الأميركي إننا حاليا نقوم بنحو ‬150 طلعة جوية يوميا، وتقوم فرنسا بما بين ‬20 الى ‬25 في المئة منها».

 

وأضاف أن «المشكلة هي أننا نفتقر الى معلومات ملموسة وأكيدة حول أهداف يتم رصدها على الارض. ليس هناك نقص في الطائرات، بل في تحديد الاهداف المتحركة»، معتبرا «أنها بالتأكيد نقطة ضعف» ان تشن معارك جوية «من دون معلومات على الأرض».

 

كاميرون يستبعد إلى ذلك، استبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ارسال قوات برية الى ليبيا، قائلا ان من المهم التمسك بتفويض الامم المتحدة، وعدم اتخاذ اجراء من شأنه اثارة استياء العالم العربي.

 

وصرح كاميرون لمحطة «سكاي نيوز» في مقابلة عندما سئل عن تكثيف المساعدة العسكرية: «ما قلناه هو أنه ليس هناك محل للغزو أو الاحتلال... ليس هذا ما نقصده في هذا الصدد».

 

وقال الوزير البريطاني الأول، متحدثا من أوكسفوردشير بجنوب انجلترا، ان مهمة الائتلاف الغربي واضحة؛ وهي فرض منطقة حظر الطيران والمضي في الطلعات الجوية لتدمير دبابات الزعيم الليبي معمر القذافي ومدفعيته التي تستخدم في قتل المدنيين.

 

ومضى يقول: «نحن واضحون للغاية في ضرورة التمسك ببنود قرار مجلس الأمن التابع للامم المتحدة. لابد أن نحافظ على مساندة العالم العربي وأعتقد بأن هذا مهم للغاية لضمان انجاز المهمة على الوجه الأكمل».

 

وقال كاميرون انه بخلاف ارسال قوات برية فإن الائتلاف سيساعد بكل طريقة أخرى ممكنة لمنع القذافي من «جعل سكان مصراتة يعيشون في جحيم»، وأيضاً في غيرها من البلدات على الساحل الليبي.