تشهد الساحة السياسية العراقية، وبخاصة البرلمانية، حراكاً متسارعاً لتشكيل معارضة حقيقية داخل البرلمان تمثل مختلف الكتل السياسية لمراقبة عمل الحكومة ووعودها التي أطلقتها، تزامنا مع رفض تلك الكتل السياسية للتصويت على مرشح ائتلاف دولة القانون لمنصب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، فيما وصف خبير قانوني عراقي اتفاق الكتل على نظام ثلاثة نواب للرئيس بـ«المخالفة الدستورية».
وأكد النائب عن التحالف الوطني جعفر الموسوي وجود تحرك داخل أروقة البرلمان العراقي لتشكيل ما أسماه «معارضة حقيقية» تراقب عمل الحكومة ووعودها التي قطعتها على نفسها.
وأضاف الموسوي في تصريح صحافي، أن بعض الجهات بدأت تتحرك لإقناع بعض النواب البارزين بالانضمام إلى المعارضة، دون تسمية لتلك الجهات، لافتا إلى أنه في حال غياب المعارضة داخل البرلمان فإنها ستأخذ شكلا في الشارع الأمر الذي سيؤثر على الجميع وعلى الكتل والعملية السياسية، على حد تعبيره.
وأفادت أنباء صحافية أخيراً عن إمكانية تشكيل «حكومة ظل» وأن هناك اجتماعات عقدت بين إياد علاّوي وعادل عبدالمهدي واحمد الجلبي لتشكيلها، إلا أن نوابا طالبوا النواب الراغبين في الانضمام إليها بالانسحاب من الحكومة.
رفض التصويت
في سياق متصل، أعلنت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي أن الكتل السياسية ترفض التصويت على مرشح ائتلاف دولة القانون لمنصب نائب الرئيس.. بالتزامن مع توضيح الخبير القانوني سالم حواس الساعدي إن الدستور نص على تحديد نائب واحد لرئيس الجمهورية خلال هذه الدورة، واصفا اتفاق الكتل على العمل بنظام ثلاثة نواب للرئيس بأنه «مخالفة دستورية».
وقالت الدملوجي، في تصريح صحافي، إن انسحاب أعضاء «ائتلاف دولة القانون» من جلسة البرلمان الخميس الماضي جاء بسبب علمهم برفض مرشحهم خضير الخزاعي لشغل منصب نائب رئيس الجمهورية، من قبل «التحالف الوطني وباقي الكتل السياسية»، موضحة أن أعضاء في «دولة القانون» حاولوا تغيير التسلسل لكي يبدأ التصويت بالنائب الثالث (الخزاعي) من ثم الهاشمي وعبدالمهدي وحاولوا تمرير مرشحهم مع نواب رئيس الجمهورية بصفقة واحدة.
من جانبه، قال النائب طلال الزوبعي إن منصب نائب رئيس الجمهورية تشريفي وهو منوط بالتوافق السياسي، وإن الخلاف يجب أن لا يكون حول الأسماء بقدر ما يكون حول المنصب نفسه وصلاحياته، لافتا إلى أن مرشح القائمة العراقية طارق الهاشمي لا يوجد خلاف عليه وإنما الخلاف حول بقية المرشحين.
بدوره، قال الخبير القانوني سالم حواس الساعدي إن الدستور نص على تحديد نائب واحد لرئيس الجمهورية خلال هذه الدورة، واصفا اتفاق الكتل السياسية على العمل بنظام ثلاثة نواب للرئيس بأنه «مخالفة دستورية»، بحسب تعبيره.
وكانت خلافات بين الكتل السياسية أدت الخميس الماضي إلى رفع جلسة مجلس النواب التي كانت إحدى فقراتها التصويت على نواب رئيس الجمهورية.
