أحالت النيابة العامة في مصر رئيس الوزراء المصري السابق أحمد نظيف ووزيري الداخلية والمالية السابقين حبيب العادلي ويوسف بطرس غالي إلى محكمة الجنايات بشأن اتهامات تتعلق بالفساد المالي، في وقت شرعت في تحقيقاتها مع نجلي مبارك في سجن طرة بشأن اتهامات مشابهة.

 

. في وقت زاد القلق على حالة الرئيس المصري السابق حسني مبارك بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية، لكن المصادر الطبية أكدت أن الحالة «مستقرة» وأن «القلب يعمل جيداً».

 

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر طبي قوله إن حالة مبارك، الذي أدخل مستشفى شرم الشيخ الثلاثاء الماضي، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية «مستقرة»، مشيرا إلى أنه تم عمل موجات صوتية على عضلة القلب أثبت عملها بكفاءة ‬73 في المئة.

 

التحقيق مع علاء وجمال

في سياق متصل، أعلن الناطق الرسمي باسم النائب العام المصري عبد المجيد محمود، أن النيابة العامة أجرت أمس تحقيقات مع نجلي الرئيس السابق مبارك بشأن اتهامات تتعلق بالفساد المالي.

 

وأضاف المتحدث في بيان، أن فريقا من محققي النيابة العامة انتقل إلى سجن طرة بعد أن رفضت وزارة الداخلية نقل النجلين إلى مقر النيابة العامة في (وسط القاهرة) لما أسمته «أسباب أمنية».

 

وأوضح الناطق أن التحقيقات ذات صلة بعلاقة نجلي مبارك بشركة كائنة في قبرص وبإحدى الجزر البريطانية تعمل في نشاط إدارة صناديق الاستثمار ويتم تمويلها من بعض رجال الأعمال، ولم يوضح مزيدا من التفاصيل حول هذه الشركة أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهما.

 

لافتا إلى أن التحقيقات شملت كذلك اتهامات تتعلق بـ«الشراكة الاجبارية في بعض التوكيلات التابعة لشركات أجنبية تعمل في مصر ومدى صلة كل منهما بموضوعات خصخصة شركات قطاع الأعمال وتقييم أصول تلك الشركات.

 

نظيف والعادلي وغالي

إلى ذلك، قررت النيابة العامة أيضا إحالة رئيس الوزراء المصري الأسبق د. أحمد نظيف ووزيري الداخلية والمالية السابقين حبيب العادلي ويوسف بطرس غالي إلى محكمة الجنايات بعد ان اتهمتهم بالفساد المالي، وفقا لما أفاد مصدر قضائي.

 

وأوضح المصدر أن نظيف والعادلي وغالي متهمون بإسناد صفقة توريد لوحات معدنية للسيارات الى شركة المانية بالامر المباشر من دون اجراء مناقصة وبأسعار مغالى فيها، ما ادى الى هدر ‬92 مليون جنيه (قرابة ‬15,5 مليون دولار) من المال العام.

 

مؤكدا أنه تمت إحالتهم للمحاكمة «بتهم التربح واهدار المال العام والاستيلاء عليه». لافتا إلى أن وزير المالية السابق سيحاكم غيابيا لفراره خارج مصر.

 

وكان يوسف غالي غادر مصر قبل ساعات من سقوط مبارك في ‬11 فبراير الماضي إلى لبنان غير أن الصحف المصرية قالت مؤخرا انه موجود في الولايات المتحدة.

 

وكانت وزارة الداخلية المصرية قررت في العام ‬2010 تغيير كل اللوحات المعدنية القديمة للسيارات بلوحات جديدة تم استيرادها من ألمانيا. وقرر النائب العام حبس نظيف الأسبوع الماضي على ذمة التحقيقات في هذه القضية.

 

وسبق أن أحيل العادلي للمحاكمة في مارس الماضي في قضية فساد أخرى، كما يجري التحقيق معه بتهمة التحريض على إطلاق النار على المتظاهرين أثناء الانتفاضة المصرية.