تظاهر الآلاف من كوادر وأعضاء الحزب الحاكم سابقا في تونس، «التجمع الدستوري الديمقراطي» المنحل، بوسط العاصمة تونس تنديداً بقرار السلطات إقصاءهم من المشاركة في الحياة السياسية، في تحرك هو الأول من نوعه، في وقت أفادت مصادر لـ«البيان» أن أنصار الحزب يعتزمون توسيع رقعة احتجاجاتهم.
ورفع الآلاف من كوادر وأعضاء الحزب الحاكم في تونس سابقا خلال تظاهرة أمس لافتات تندد بما وصفوه «الإقصاء» و«التهميش»
وخرج آلاف التونسيين امس من اتباع وكوادر حزب «التجمع الدستوري الديمقراطي» المنحل منددين تصديق «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي» على مشروع قانون نص في بنده الخامس عشر على منع كوادر هذا الحزب من الترشح إلى انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقرر تنظيمها في الرابع والعشرين من يوليو المقبل خصوصاً منع الذين تورطوا في مناشدة ترشح الرئيس المخلوع لولاية رئاسية جديدة، من الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي. ورفع هؤلاء لافتات من قبيل:
«الإقصاء ديكتاتورية جديدة»، و«تونس حرة والسمسارة على برة»، و«نعم للمحاسبة الفردية، ولا للإقصاء الجماعي». وعلمت «البيان» ان التظاهرات ستنتشر خلال الأيام القادمة في مختلف مناطق البلاد للتعبير عن رفض «التجمعيين» لقرار اقصائهم الصادر عن الهيئة. وقال القيادي السابق في الحزب محمد جغام: «لن نتراجع عن الدفاع عن حقنا في الترشح لانتخابات المحلس التأسيسي، و القرار الصادر ضدنا فيه ظلم كبير وتجنّ غير مبرر على ثلاثة ملايين تونسي».
وقال مؤسس «الحزب الديمقراطي التقدمي» احمد نجيب الشابي ووزير التنمية في حكومة الغنوشي الاولى بعد الثورة ان «لا شيء يبرر اقصاء مسؤولين سابقين في التجمع من الترشح للانتخابات طالما انهم ابرياء من الاساءة للبلاد».
عدد الاحزاب
وفي سياق متصل، بدت الأوساط السياسية مشغولة بترتيب أوضاعها على وقع تزايد عدد الأحزاب السياسية الذي بلغ لغاية الآن، بحسب تقارير، نحو 53 حزبا، فيما يُنتظر أن يرتفع إلى أكثر من 100 حزب سياسي.
الوضع الاقتصادي
إلى ذلك، اقر مسؤولو الحكومة التونسية المؤقتة بأن الوضع الاقتصادي في البلاد سجل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بما لا يقبل الدحض تراجعا، يتجلى بالخصوص في الإنتاج الصناعي الذي انخفض بنسبة 13 في المئة وتراجع نوايا الاستثمار في الصناعة بنسبة 36 في المئة، إلى جانب تدني مخزون البلاد من النقد الأجنبي بملياري دينار، أي حوالي 1,44 مليار دولار.
