أصابت غارات قوات التحالف الدولي بلدة العزيزية في العصمة الليبية طرابلس، وضربت اهدافاً لليوم الثاني على التوالي، كما تم استهداف دبابات للنظام في منطقة الزنتان (غرب)، في حين كشفت فرنسا ان طائراتها قامت بـ‬211 طلعة في الأسبوع الماضي، ودمرت ‬25 هدفا، بينما تقدم الثوار غرب اجدابيا باتجاه البريقة للتحقق من انسحاب قوات القذافي، بعد معارك عنيفة دارت على اطراف اجدابيا، فيما تعرضت مدينة مصراتة المحاصرة الى قصف مكثف من الكتائب، اسفر عن سقود العديد من القتلى والجرحى.

وقال التلفزيون الليبي: ان طائرات حلف شمال الاطلسي شنت امس غارات جوية على بلدة العزيزية الليبية لليوم الثاني على التوالي. واوضح: «تعرضت مدينة العزيزية ولليوم الثاني على التوالي قبل قليل لقصف العدوان الصليبي الاستعماري».

كما قال التلفزيون الليبي: ان الغارات الجوية لحلف الاطلسي اصابت اهدافا في مدينة سرت. واضافت: ان المدينة تعرضت قبل قليل لقصف «صليبي».

 

دبابات القذافي

إلى ذلك استهدفت غارات في ساعة مبكرة من يوم امس دبابات لقوات القذافي في منطقة الزنتان غرب ليبيا، حيث تتكثف الاشتباكات مع الثوار الذين يسيطرون على بضع قرى في المنطقة.

وقال شاهد لوكالة فرانس برس: ان «غارات جوية على دبابات القوات الموالية للقذافي شنت على بعد ‬10 كيلومترات من مدينة الزنتان»، التي يقطنها حوالى ‬40 الف شخص، وتبعد ‬150 كلم جنوب غرب طرابلس.

وأضاف: «قامت حركة تضامن بين مدن المنطقة، ويتنقل الناس من واحدة الى أخرى لمقاومة الهجومات؛ لذلك تحاول القوات الموالية للقذافي قطع الاتصالات».

ومنذ بضعة أيام، يؤكد السكان تصاعد حدة المعارك، مع محاولات تقوم بها القوات الموالية للعقيد المتمركزة في السهل؛ لقطع الاتصالات بين قرى هذه المنطقة الجبلية التي ثارت منذ بداية الاحتجاجات ضد النظام.

 

تدمير ‬25 هدفاً

في الأثناء قامت الطائرات الفرنسية بـ‬211 طلعة الاسبوع الماضي، ودمرت ‬25 هدفاً، منها ‬20 مدرعة وقطعاً مدفعية، اي ما يوازي ‬15 الى ‬18 بالمئة من الغارات الجوية التي قامت بها بلدان التحالف مجتمعة، كما اعلنت رئاسة اركان الجيوش.

واوضح الناطق باسم رئاسة الاركان الكولونيل تييري بورخار اول من امس، ان بين الاهداف التي دمرت ‬15 آلية مدرعة، وخمس قطع مدفعية، وصاروخ ارض جو، وقاذفة صواريخ متعددة الفوهة، ومخزن ذخائر. واضاف ان كثافة العمليات من ‬7 الى ‬14 ابريل كانت شبيهة الى حد ما بكثافة العمليات في الاسبوع السابق.

من جهته قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه امس: ان فرنسا وبريطانيا تريدان توسيع الضربات الجوية، لتشمل مراكز الخدمات اللوجستية، ومراكز اتخاذ القرار في جيش القذافي، بدلا من البدء في تسليح المعارضة الليبية.

 

تقدم الثوار

من جهة اخرى تقدم الثوار امس غرب اجدابيا باتجاه البريقة للتحقق من انسحاب قوات القذافي، بعد معارك عنيفة دارت على أطراف من اجدابيا.

وتوجهت قافلة من الآليات التابعة للثوار الى منطقة غرب اجدابيا (شرق ليبيا)؛ للتحقق من انسحاب القوات القذافي، بعد تحليق طائرات حلف شمال الاطلسي فوق المنطقة، كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس.

وتقدمت قافلة من سيارات البيك آب التي تنقل اسلحة ثقيلة بحذر غربا باتجاه موقع البريقة النفطي، واجتازت منطقة شهدت الخميس تبادلا عنيفا لاطلاق النار بين الثوار وقوات القذافي.

وطلب من الصحافيين التوقف عند نقطة مراقبة للمتمردين في محيط اجدابيا، وعدم مرافقة القافلة.

 

قتلى في مصراتة

من جهته قال ناطق باسم الثوار: ان قوات القذافي قصفت امس مدينة مصراتة التي تحاصرها، وركزت قصفها على الطريق الواصل الى الميناء، الذي تسيطر عليه المعارضة ويعد منفذا للعالم الخارجي بالنسبة للمدنيين المحاصرين.

وقال طبيب في مدينة مصراتة ثالث أكبر المدن الليبية وآخر معاقل المعارضة الرئيسية في غرب ليبيا لقناة الجزيرة الفضائية: إن القوات الحكومية الليبية أطلقت وابلاً من الصواريخ على المدينة المحاصرة امس، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الاقل. وأضاف: إن سبعة آخرين بينهم أطفال ومسنون، أصيبوا في الهجمات.

وقال سكان لقناة الجزيرة: إن نحو ‬120 صاروخاً سقط على المدينة صباح أمس.