دانت وزارة الخارجية الايطالية أمس، مقتل الصحافي والناشط الإيطالي فيتوريو أريغوني على أيدي مجموعة مسلحة في غزة، والذي عثر على جثته مشنوقا بعد ساعات من اختطافه، فيما توعدت حركة «حماس» بملاحقة القتلة/

ونقلت وكالة «آكي» الايطالية للأنباء عن الوزارة قولها امس، أنه تم التعرف على جثة أريغوني في مشرحة مستشفى الشفاء في غزة. وأضاف البيان ان «وزارة الخارجية إذ تعرب عن صدمتها لعملية القتل الهمجي، وعن خالص التعازي لعائلة مواطنها، فإنها تدين بأشد العبارات هذا الفعل العنيف الجبان وغير المبرر، من جانب متطرفين لا يهتمون بالحياة البشرية، الذي استهدف شخصاً بريئاً وجد نفسه في تلك المنطقة لمتابعة وضع الفلسطينيين في قطاع غزة عن كثب».

من جانبها، قالت صديقة اريغوني ان عائلته والمقربين منه «مصدومون»، وأعلنت عن تجمعات لتأبينه في ايطاليا. وقالت ماريا ايلينا ديليا عبر الهاتف: «الناس الذين كانوا مقربين منه مثلي مصدومون ويشعرون بألم كبير».

كذلك، دانت السلطة الفلسطينية قتل الناشط الايطالي. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: «ندين بشدة هذه الجريمة السوداء»، مؤكدا أنها «لا تمت بأي صلة لتاريخ الشعب الفلسطيني وأخلاقه». كما دانت الرئاسة الفلسطينية مقتل المتضامن الايطالي.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة: «ندين هذه العملية البشعة ضد احد المتضامنين الايطاليين مع الشعب الفلسطيني وحقوقه، ونعتبرها تسيء الى الشعب الفلسطيني وسمعته وتقاليده». أيضا، دانت حركة الجهاد الإسلامي «الجريمة البشعة» وطالبت الحكومة وأجهزتها بالتعامل بحزم مع مرتكبي هذه الجريمة والقصاص منهم. وكانت مجموعة تطلق على نفسها «سرية الصحابي محمد بن مسلمة» اعلنت أول من امس عن خطف المتضامن، وطالبت حكومة «حماس» بالافراج عن معتقليها، مهددة بإعدامه.

 

براءة واعتصام

بالمقابل، أعلن احد منظري السلفية في القطاع الشيخ إياد الشامي عن «براءة» الجماعات السلفية من قتل المتضامن الايطالي. وقال إن «هذا العمل لا علاقة لنا به كونه لا علاقة له بالإسلام أصلا، مؤكدا أن الجماعات السلفية والعلماء اجمعوا على عدم جواز قتل هذا الرجل او قتل المستأمن».

وفي وقت لاحق، نظمت حركة «حماس» اعتصاما امام مقر الامم المتحدة في مدينة غزة «استنكارا للجريمة». واكد القيادي في الحركة محمود الزهار خلال الاعتصام ان «هذه الجريمة لن تمر مرورا عابرا، وسيتم ملاحقة كل من ارتكبها ولن يفلتوا من العقاب، ولن نسمح بتكرار هذه الجريمة».

بدوره، دعا الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري قادة حملة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني الى «ارسال الاسطول الشهر المقبل ردا على هذه الجريمة». وقال ان «هذه الجريمة اساءت للشعب الفلسطيني، واليوم تخرج غزة بطل أطيافها وفئاتها لتعبر عن رفضها للجريمة ولتقول ان المجرمين نحن ابرياء منهم». يشار الى أن اريغوني هو اول اجنبي يقتل في قطاع غزة منذ ان سيطرت حماس عليه في يونيو