بات موعد السبت المعلن عنه للبدء في المفاوضات الخاصة بالمبادرة الخليجية الخاصة بحل الأزمة اليمنية في مهب الريح. وفي ظل تضارب مواقف المعارضة بشأن المبادرة بين الرفض القاطع والقائل بإمكانية نجاحها إذا تم تعديلها لتنص صراحة على تنح فوري للرئيس علي عبدالله صالح من منصبه بدلا عن المقترح الخاص بنقل السلطة إلى نائبه والبقاء في موقع شرفي حتى الانتخابات الرئاسية الجديدة.. وفي هذا السياق أعلنت المعارضة رفضها المشاركة في مفاوضات الرياض، وحدّدت مهلة أسبوعين لتنحي الرئيس.

ووسط استمرار الاحتجاجات الميدانية في أكثر من محافظة، قال الأمين العام لحزب اتحاد القوى الشعبية وعضو المجلس الأعلى لتكتل اللقاء المشترك المعارض د. محمد عبد الملك المتوكل لـ «البيان» إن التفسيرات التي قدمت من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لقيادة المعارضة لم تكن كافية للتأكيد على أن المبادرة الخليجية تنص على تنحي الرئيس صالح عن السلطة خلال مدة لا تتجاوز الأسبوعين.

وأضاف أن «مواقف اللقاء المشترك لايمكن أن تكون بعيدة عن موقف الشارع وبالتالي فلن نذهب إلى العاصمة السعودية إلا متى وجدت تأكيدات بأن البند الخاص برحيل الرئيس عن السلطة غير قابل للتفاوض كما أكدنا على ذلك في ردنا على المبادرة الخليجية الأولى».

وبحسب المتوكل فإن المعارضة متمسكة بالمبادرة الخليجية الأولى التي سلمت للمعارضة والتي نصت صراحة على تنحي الرئيس صالح من منصبه وتسليم السلطة لنائبه بصورة مؤقتة، وقال إن المعارضة مستعدة لمناقشة الضمانات التي يطلبها الرئيس اليمني وأقاربه بعدم محاكمتهم أو مساءلتهم قضائيا عقب مغادرته السلطة إلا انه أكد أن ذلك لن يشمل أصحاب الحقوق الخاصة. ومن جانبه، قال الناطق باسم لجنة الحوار الوطني محمد الصبري إن الباب لايزال مفتوحا أما نجاح المبادرة الخليجية إذا ما تم الرد على التوضيحات التي طلبتها المعارضة من دول مجلس التعاون، وتحديدا في ما يخص البند الخاص بتنحي الرئيس عن السلطة.

وأضاف: «نحن متمسكون بالمبادرة الأولى لدول مجلس التعاون والتي أعلن عنها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ونثمّن الجهود التي تبذلها دول المجلس».

 

السلطة شكّلت وفدها

من جانبه، قال رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي إن موقف المعارضة يعكس «رفضها للحوار ورغبتها في الوصول إلى السلطة من خلال الفوضى وسفك الدماء».

وكانت السلطة اليمنية، أكدت انها استكملت تسمية وفدها الممثل في لجنة الحوار الوطني الذي من المقرر له أن ينعقد في الرياض الأسبوع المقبل تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأشارت صحيفة «‬26 سبتمبر» الحكومية أن الوفد يضم شخصيات كبيرة ومهمة من المسؤولين البارزين في الدولة وحزب المؤتمر الشعبي، موضحة أن تشكيل الوفد يأتي بموجب المبادرة التي أطلقها الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعه الاستثنائي الذي عقده يوم الأحد الماضي في الرياض.

 

مواجهات الشارع

ميدانياً، استمرت التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس عن الحكم ورفضا للمبادرة الخليجية في صنعاء وعدد من المدن.

وسار عشرات الآلاف في مدينة الحديدة، كما تظاهر آلاف الطلبة الجامعيين في مدينة إب رفضا للقمع وللمطالبة برحيل فوري للرئيس عن الحكم.

ويستعد معارضو النظام وأنصاره لتظاهرات الجمعة في صنعاء وغيرها من مدن البلاد.

وأطلق المتظاهرون المناهضون للنظام والداعون الى تنحي علي صالح اسم «جمعة الإصرار» على تظاهرات اليوم بينما سماها أنصار النظام «جمعة الحوار».