ركز قادة خمس منظمات دولية واقليمية في نهاية اجتماع عقدوه في مقر الجامعة العربية بالقاهرة على ضرورة وقف اطلاق النار في المعارك الدائرة بين قوات تابعة للعقيد معمر القذافي والثوار الليبيين كمقدمة لحل سياسي للازمة في ليبيا، في حين شدد وزير الخارجية الليبي عبدالعاطي العبيدي في قبرص على ضرورة ايجاد «حل سياسي» للنزاع.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الوصول إلى «عملية سياسية تمكن الشعب الليبي من تحقيق الديمقراطية والحرية التى يطالب بها، مطالبا العالم الدولي باستمرار المزيد من الجهد لإنهاء الازمة الليبية».
واكد كي مون في مؤتمر صحافي فى ختام اجتماع المنظمات الدولية والأقليمية المعنية بمتابعة تطورات الاوضاع فى ليبيا على اهمية بذل الجهود من أجل العمل على الخروج من الازمة الليبية الراهنة لحماية المدنيين. وأشار الى ان جهودا تبذل حاليا من أجل العمل على وقف لإطلاق النار وأن يكون تحت المراقبة لحماية المدنيين واحترام حظر التسلح وفقا لقراري مجلس الأمن 0791 و 1973 وكذلك حرية التنقل والحركة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
ومن ناحيته، اشار الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى «ان الدول العربية والمجتمع الدولي يريدان أن يتم الوصول إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا والبداية بوقف إطلاق النار طبقا لقرار مجلس الأمن».
كما شارك في الاجتماع كل من منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جيان بينغ.
التخلص من القمع
بدورها أكدت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على «إن الهدف الرئيسي للمجتمع الدولي وقف إطلاق النار واحترام حقوق الإنسان وحرية الليبيين في الاختيار والتخلص من قمع العقيد معمر القذافي»، مشددة على ضرورة التخلص من سيطرة القذافي.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي يصر على «انتقال سلمي للسلطة»، مؤكدة على أن النظام الليبي «فقد كل شرعية له». وتعهدت بمواصلة فرض العقوبات الاقتصادية على الشركات الليبية.
أما أوغلو فقد اعتبر أن هناك ثلاث خطوات مطلوبة هي وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية والتأكيد على وحدة التراب الليبي.
واتفق المجتمعون على ضرورة تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للشعب الليبي والوصول إلى عملية سياسية تسمح للشعب الليبي للتوصل إلى أهدافه المشروعة في الديمقراطية والشرعية وحكم القانون.
آلية دولية
الى ذلك، اعلن الناطق باسم الاتحاد الإفريقي نورالدين المازني قبيل بدء الاجتماع انه يبحث في «آلية دولية لوقف اطلاق النار» في ليبيا. وصرح المازني للصحافيين ان «الاهم حاليا هو وقف اطلاق النار فورا، وبعد التوصل الى وقف اطلاق النار نقترح حوارا شاملا لا يستثني اي طرف ومرحلة انتقالية يختار خلالها الشعب الليبي قادته بنفسه». واوضح ان «بين الافكار المطروحة على النقاش من اجل آلية وقف اطلاق النار هناك نشر قوة دولية» فاصلة. واضاف ان «الحل العسكري غير وارد تماما وتزويد اي طرف بالاسلحة يعني مزيدا من الدمار في حين تجري كارثة انسانية».
التزام بالوساطة
من جهة اخرى دعا وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي في قبرص امس الى «حل سياسي» للنزاع في ليبيا، كما ذكر نظيره القبرصي ماركوس كيبريانو.الذي قال للصحافيين بعد لقاء استمر ساعة مع وزير الخارجية الليبي في نيقوسيا ان العبيدي اكد مجددا «التزام بلده بوساطة الاتحاد الافريقي ورغبته في التوصل الى حل سياسي» للنزاع. واضاف كيبريانو: «ابلغته بضرورة وقف اطلاق النار فورا من قبل كل الاطراف وحماية المدنيين واحترام وتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي بشكل كامل».
واضاف «ناقشنا بعض الافكار وهناك مقترحات مطروحة سيدرسها الجانب الليبي». ووصل العبيدي الاربعاء الى قبرص في اطار المساعي الدبلوماسية التي يقوم نظام القذافي في عدد من دول حوض البحر الابيض المتوسط فيما تسعى الحكومات الغربية الى تكثيف الحملة العسكرية ضده.
