واصلت إسرائيل ممارساتها الرامية لتهويد زهرة المدائن، وصادقت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء على مخطط جديد لبناء ‬900 وحدة استيطانية في مستعمرة غيلو المقابلة لقرية الولجة (جنوب القدس المحتلة) بعد مضي يوم واحد فقط على المصادقة على مخطط بناء ‬942 وحدة سكنية استيطانية في نفس المستوطنة وذلك وفقاً للمخطط الذي يحمل الرقم ‬13261 ويطلق عليه اسم مشروع «المنحدرات الشرقية الجنوبية».

ويعتبر المخططان الجديدان مكملين لبعضهما، وكلاهما سيضمن توسع مستوطنة غيلو من الناحية الجنوبية بنحو ‬1900 وحدة سكنية استيطانية.

والمخطط الجديد وصل بهذه المصادقة إلى مراحل متقدمة جداً في مراحل التخطيط والبناء المتعددة وفقاً لبروتوكولات التخطيط والبناء الإسرائيلية، وفي حال لم يتم تقديم اعتراضات على المخطط، فإن وزارة الإسكان ستعمل على طرح مناقصات وعطاءات لطلب مقاولي بناء، وذلك من أجل المضي قدما بالمرحلة العملية وهي البناء.

ووفقاً للمخطط الجديد فإن ‬900 وحدة سكنية استيطانية على مساحة ‬228 دونماً سيتم بناؤها من خلال بنايات سكنية من أربعة وستة وثمانية طوابق بنحو يتوافق مع طبيعة المنطقة المنحدرة نسبياً، بالإضافة إلى البنية التحتية من شوارع ومرافق عامة.

من جهتها، دانت حركة «فتح» هذه المصادقة موضحة أنها «تثبت مرة أخرى للقاصي والداني أن حكومة نتنياهو مصرة على تفضيل الاستيطان والعدوان على السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أنه لا معنى للحديث عن المفاوضات في ظل استمرار نهب وسرقة الأرض من خلال التوسع الاستيطاني في الأرض المحتلة».

وأضافت الحركة، على لسان الناطق باسمها أسامة القواسمي قائلاً في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة للحركة، إنه يجب على المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية «ألا تبقى رهينة الضغوطات الإسرائيلية، وأن تضع حداً لهذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي والتي أجمع العالم على إدانتها والتي تغلق الأبواب أمام أي فرصة لإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو حزيران ‬67، وتفتح الأبواب على مصراعيها أمام العنف وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.