نفذت طائرات تابعة للقوات الدولية غارات على العاصمة الليبية طرابلس وسمع انفجارا قويا في منطقة باب العزيزية مقر العقيد معمر القذافي وسط أنباء عن سقوط ضحايا، كما اغارت ايضا على مواقع عسكرية في مدينة سرت، في حين شنت كتائب القذافي هجوما صاروخيا فجر امس على منطقة سكنية في مصراته أوقع 23 قتيلاً على الاقل بينهم اربعة مصريين، وسط تحذير من مذبحة في المدينة اذا لم تتدخل قوات التحالف بقوة، بينما نددت واشنطن باستمرار نظام القذافي في اعتداءاته «الوحشية» على الشعب الليبي.
وذكرت قناة الليبية الرسمية ان طائرات لحلف شمال الاطلسي شنت هجمات جوية على طرابلس امس واضافت ان الهجمات ادت الى خسائر في الارواح. وقال مذيع في القناة ان «طرابلس تعرضت لغارات جوية وان هناك اصابات بين المدنيين.
وذكر مراسلان لوكالة «رويترز» انهما سمعا اربعة انفجارات ورأيا سحبا من الدخان تتصاعد من جنوب شرق المدينة.
وسمع دوي انفجارات قوية في قطاع باب العزيزية حيث مقر اقامة العقيد معمر القذافي وسط طرابلس اثر تحليق طائرات، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس في العاصمة الليبية. وتلى ذلك دوي مضادات للطائرات.
في الاثناء قصفت قوات التحالف أحد المواقع التي يتوقع أن تكون عسكرية في مدينة سرت الليبية ( 600 كيلومتر شرق طرابلس). وذكر شهود بالمدينة أن طائرات التحالف قصفت عدة مرات مواقع عسكرية ومدنية وسمع دوى انفجارات قوية من مسافة بعيدة.
تحذير من مذبحة.. و23 قتيلاً
في الاثناء، قال الثوار ان هجوما صاروخيا شنته القوات الحكومية فجرا على منطقة سكنية في مصراته أوقع23 قتيلا على الاقل بينهم اربعة مصريين. وقال ناطق باسم الثوار ذكر أن اسمه جمال سالم في اتصال تليفوني مع رويترز «عدد القتلى ارتفع الى 23 اضافة الى عشرات الجرحى. القتلى مدنيون ومعظمهم من النساء والاطفال. علمنا الان أن أربعة مصريين على الاقل قتلوا في الهجوم».
وقال مسؤول آخر ان قوات القذافي «اطلقت عشرات الصواريخ من طراز غراد وعشرات قذائف الدبابات». واكد ان «الحصيلة ستتفاقم على الارجح، وما زلنا نبحث بمجرد ايدينا عن ضحايا اخرين تحت انقاض المنازل».
وفي السياق، أظهرت لقطات حية مئات من سكان مدينة مصراته المحاصرين وقد خرجوا إلى الشوارع أمس غير آبهين بنيران المدفعية وهجمات القناصة من جانب القوات الموالية للقذافي.
إلى ذلك، قال ناطق باسم المعارضة عرف نفسه باسم عبدالسلام لوكالة «رويترز» في اتصال هاتفي «مذبحة... ستحدث هنا اذا لم يتدخل حلف شمال الأطلسي بقوة».
وأضاف الناطق أن القوات الموالية للقذافي مستمرة في إطلاق القذائف على شارع طرابلس وهو شارع تجاري في المدينة.
وأكد أن هجوما صاروخيا على منطقة سكنية قرب ميناء مصراته الذي تسيطر عليه المعارضة منع سفينة قطرية من الرسو. ولم تتضح على الفور حمولة السفينة.
اعتداءات وحشية
من جهة أخرى، أصدرت كلينتون بياناً جددت فيه إدانة الولايات المتحدة لهذه الهجمات «الوحشية» التي تنتهك القرار 1973، ولفتت إلى انه «في الأيام القليلة الماضية، تلقينا تقارير مزعجة عن تجدد الأعمال الوحشية التي تنفذها قوات القذافي». وأشارت إلى ان النظام الليبي«دمر مستودعات رئيسية للمواد الغذائية، وقطع الماء والكهرباء عن المدينة، وفرض الحصار على الشعب الليبي في محاولة واضحة لتجويعه بغية الاستسلام».
