علمت «البيان» أن تونس بادرت عبر الوسائط الدبلوماسية بتوجيه ملف كامل إلى حكومة المملكة العربية السعودية، يتضمن جردا بجملة القضايا المنشورة أمام القضاء التونسي ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.. في وقت أعلن وزير العدل التونسي الأزهر القروي الشابي أن عدد القضايا المتعلقة بالرئيس المخلوع وعائلته وحاشيته وبعض وزرائه بلغ 44 قضية، بينها 18 قضية ضد بن علي، كما أعلنت السلطات التونسية عن زج وزير النقل السابق عبدالرحيم الصواري في السجن بعد التحقيق معه. وقال مصدر تونسي مطلع، رفض ذكر اسمه، إن «الحكومة التونسية تأمل في ان تتلقى ردا ايجابيا من الرياض بتسليمها بن علي وأسرته»، إلا أن «الإجراءات ستجري غيابياً» في حال لم يتم تسليم بن علي.
وأعلن وزير العدل التونسي الأزهر القروي الشابي أن عدد القضايا المتعلقة بالرئيس المخلوع وعائلته وحاشيته وبعض وزرائه بلغ 44 قضية، بينها 18 قضية ضد بن علي، في مقدمتها «التآمر ضد أمن الدولة والقتل العمد واستهلاك وترويج المخدرات». ومن التهم الموجهة ضد بن علي: ارتكاب الاعتداء المقصود منه أحداث الفتنة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض باستعمال السلاح، وادخال أسلحة وذخيرة الى البلاد التونسية والاتجار فيها، والاستيلاء على أملاك عمومية، والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان. ككوقال الشابي ان «من واجب الوزارة متابعة هذه القضايا وأنها أصدرت إنابات دولية لتجميد أموال بن علي وعائلته، عن طريق الشرطة الدولية الانتربول»، وأفاد الوزير بأن وفدا مشتركا من وزارتي العدل والداخلية سيتحول إلى مدينة ليون الفرنسية، مقر الانتربول، لتسريع عملية تنفيذ الإنابات، كما التقى وفد من وزارة العدل وفودا من كندا وسويسرا والولايات المتحدة.
كما أعلن الشابي، عن وجود سعي قانوني جديد من خلال إعداد «ملف قانوني يساعد على جلب الرئيس المخلوع من السعودية»، مشيرا إلى أن الإنتربول بصدد «مطاردة بقية عائلة بن علي وأصهاره الفارين للقبض عليهم»، أوضح الوزير في حديثه أن عددا كبيرا من مساعدي الرئيس المخلوع هم الآن «محل تتبعات عدلية» وتم إيداع عدد منهم السجن، كان آخرهم وزير النقل السابق عبد الرحيم الزواري الذي أودع السجن أمس.
وفيما يتعلق بعودة المساجين الفارين، أشار وزير العدل إلى أن عدد الفارين من السجون التونسية خلال الثورة بلغ حوالي 11 ألف سجين، عاد منهم إلى الآن 6400 سجين، ملاحظا أن الوحدات السجنية تسجل يوميا عودة المساجين الفارين بصفة «طوعية».