حضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون القادة العرب على «تسريع عمليات الإصلاح الاقتصادي والسياسي؛ بغية تلبية مطالب شعوبهم المتزايدة»، محذرة من «محدودية» الوقت و«سيطرة المتطرفين»، مؤكدة في الوقت ذاته ان واشنطن ستساعد المنطقة على الانتقال للديمقراطية.
وحذرت كلينتون التي كانت تتحدث في «المنتدى العالمي الأميركي - الإسلامي» في واشنطن، من أن «أمام القادة العرب وقتاً محدوداً لإجراء تغييرات، يفترض أن تشمل النساء والأقليات والشبان»، على حد وصفها. وشددت على انه «للمرة الأولى منذ عقود، ثمة فرصة للتغيير.. فرصة حقيقية للناس حتى تلبى طلبات الناس وأولوياتهم، وهذا يطرح أسئلة مهمة علينا جميعاً». ولفتت كلينتون إلى ان الإدارة الأميركية «ستقدم الدعم المادي والتقني لمساعدة دول الشرق الأوسط على الانتقال إلى الديمقراطية»، مشيرة إلى «إنشاء صندوق بـ150 مليون دولار مخصصا لمساعدة مصر». وأشارت إلى ان «الجهاز الأميركي للاستثمار الخاص خارج الولايات المتحدة خصص ملياري دولار لدعم الاستثمارات في القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
متطرفون ومصالح
وأوضحت كلينتون أن «مجرد تغيير القادة لن يكون كافياً لإرضاء» الشعوب، وأمام القادة الإقليميين الكثير ليخسروه، إذا ملأ المتطرفون والرافضون رؤيا الفوضى»، على حد تعبيرها. وقالت كلينتون: «نحن نعلم أن ما من مقاربة واحدة تناسب الجميع في هذا الوقت المتقلب»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «ستأخذ بعين الاعتبار في كل تحركاتها كل الظروف على الأرض، تماشياً مع قيمها ومصالحها».
الدول العربية
وتطرقت كلينتون إلى الأوضاع في اليمن وسوريا، فقالت: إن واشنطن «ستستمر في الضغط على حكومة صنعاء لإجراء تغييرات»، كما دعت كلينتون الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى «حل المأزق السياسي مع المعارضة بطريقة سلمية».
أما في سوريا، فرأت وزيرة الخارجية الأميركية أن على «الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية، احترام حقوق الإنسان العالمية للشعب السوري، الذي يطالب عن حق بالحريات الأساسية التي حرم منها». وأشادت كلينتون بـ«الثورات التي أطاحت بديكتاتوريات عمرها عقود في تونس ومصر»، لكنها شددت على ضرورة أن «تمضي البلدان في إجراء تغييرات سياسية واقتصادية؛ لضمان انتقال سياسي يولد حكومتين ديمقراطيتين تلبيان حاجات الشعبين». كما ركزت على «ضرورة محاربة النظامين؛ التطرف والترويج لحقوق المرأة والأقليات الدينية». ولم تتطرق كلينتون أبداً إلى الوضع في ليبيا.
