هل انتهى شهر العسل بين رئيس الوزراء المصري د.عصام شرف ونائبه د.يحيي الجمل؟. هذا السؤال يدور في ذهن عدد كبير من الإعلاميين والنخب. وربما يبدو مهماً التذكير بأن الجمل انضم إلى حكومة الفريق أحمد شفيق ونائباً له بتوصية من داخل النظام السابق بهدف استمالة المعارضة. ورغم استقالة حكومة شفيق بعد شهر واحد من تكليفها، الا أن شرف الذي جرى تكليفه بالحكومة الجديدة وجد معه يحيي الجمل ثانية في منصب نائب رئيس الوزراء، وهو منصب دون صلاحيات واضحة. كما أن النائب يجب أن يحمل حقيبة وزارية، وهذا لم يحدث مع الجمل، فجري اسناد ملفات الصحافة والإعلام الى الجمل ثم أسندوا اليه لاحقا مهمة ادارة الحوار الوطني، لكن جرت في النهر مياه كثيرة دفعت الحكومة الحالية إلى تجميد الجمل. يرى كثيرون أن تصرفات الجمل لا تتناسب مع طبيعة المنصب الذي يفرض على صاحبه عدم الافراط في الحديث في كل شيء. فقد أعلن للفضائيات أسماء الوزراء الجدد قبل أن يؤدوا اليمين، كما أنه أحدث بلبلة في الوسط الصحافي عندما حدد أكثر من موعد لإجراء التغييرات الصحافية، ومر الوقت دن الالتزام بالحديث. ثم تواجد بشكل مكثف في مختلف وسائل الإعلام، حتى إنه كان يظهر ما يقرب من ثلاث مرات في اليوم في أكثر من برنامج، الى أن كانت سقطته الكلامية في أحد حواراته مع التلفزيون المصري. لكن القشة التي قصمت العلاقة بين رئيس الوزراء ونائبه جاءت من طريقة إدارة الجمل للحوار الوطني والذي ضم أطياف ورموز مصر وحمل عدة بنود، كان أخطرها من وجهة نظر الحضور هو بند التصالح مع رموز النظام السابق. كما جرى تجميد حضور الجمل في وسائل الإعلام، حيث كان يبدو في صورة رئيس الوزراء وليس نائبه بسبب كثرة تصريحاته وتضاربها، كما يقول البعض. وبعد سحب ملف إدارة الحوار منه وملفات الصحافة والإعلام، تراجع حضور الرجل داخل مجلس الوزراء، حيث كان دائم الجلوس بجوار شرف. وقد بدأت دعوات حضوره للمجلس تخفت قليلا مع بدء ظهور وبروز لوزير العدل محمد الجندي، ما دفع الدكتور شرف إلى استشارته في عدد من الملفات ودعوته الدائمة إلى حضور اجتماعات رئيس الوزراء.