في استجابة لمطلب رئيسي من مطالب «ثورة ‬25 يناير»، قرر النائب العام المصري عبد المجيد محمود فجر أمس حبس الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه احتياطيا لمدة ‬15 يوما في اطار التحقيقات في الاعتداءات على المتظاهرين اثناء الانتفاضة التي اسقطت مبارك بعد ‬30 عاما من الحكم، قبل ساعات من إعلان وكالة انباء «الشرق الاوسط» الرسمية ان الحالة الصحية لمبارك «غير مستقرة».

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في تصريح نشر على صفحتها على موقع «فيسبوك» ان النائب العام «امر بحبس كل من الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك ‬15 يوما على ذمة التحقيقات بعد ان واجهتهم النيابة العامة بما توصلت اليه المرحلة التي قطعتها التحقيقات من اتهامات وتم تسليم قرارات الحبس الى جهات الشرطة المختصة».

واضاف انه «ثبت من تقرير اللجنة الطبية التي كلفتها النيابة بالكشف على الرئيس السابق في مقر اقامته بشرم الشيخ انه يعاني من ظروف صحية تستلزم نقله الى احد المستشفيات ليكون تحت الرعاية الطبية اثناء استجوابه. لذلك قرر النائب العام ان يتم التحقيق معه في مستشفى شرم الشيخ».

ووصل نجلا الرئيس المصري المخلوع، جمال وعلاء، الى سجن مزرعة طرة في القاهرة صباح أمس، بحسب مصادر امنية. وسينضم جمال وعلاء الى العديد من كبار المسؤولين الذين اودعوا فيه تباعا خلال الايام العشرة الاخيرة، وعلى رأسهم رئيس مجلس الشورى الامين العام السابق لـ«الحزب الوطني» صفوت الشريف ورئيس الوزراء السابق احمد نظيف ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي، اضافة الى الرجل القوي في نظام مبارك احمد عز الذي كان رجل جمال مبارك، ووزيري السياحة والاسكان السابقين زهير جرانة واحمد المغربي.

صحة مبارك

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة انباء «الشرق الاوسط» الرسمية عن مصدر في مستشفى شرم الشيخ ان الحالة الصحية للرئيس المخلوع «غير مستقرة». واضافت الوكالة، استنادا الى المصدر نفسه ان مبارك، ‬83 عاما، «موجود حاليا بجناح بالدور الثالث بالمستشفى ويوجد بالدور غرفة عناية مركزة». وتابع المصدر ان «الحالة الصحية للرئيس السابق اصبحت غير مستقرة الان وهو تحت الملاحظة بعد ان كانت مستقرة خلال الساعات السابقة». واكد المصدر ان «الفريق الطبي المعالج يتابع حالته الصحية عن كثب».

وقالت الوكالة الرسمية ان مصدرا مسؤولا في مستشفى شرم الشيخ «نفى هبوط اي مروحية تابعة للقوات المسلحة بالقرب من المستشفى الذي يعالج فيه مبارك»، مؤكدا انها «مجرد شائعة». واكد مصور لوكالة «فرانس برس» في شرم الشيخ انه لا توجد اي مروحيات بالقرب من المستشفى الذي يقيم فيه مبارك. وكانت مصادر امنية افادت في وقت سابق ان استعدادات تجرى في شرم الشيخ لنقل مبارك الى المركز الطبي العالمي في الضاحية الشرقية في القاهرة.

تظاهرات واحتفالات

في غضون ذلك، واصل عشرات المصريين التظاهر أمام مستشفى شرم الشيخ للمطالبة بإبعاد مبارك عن المدينة السياحية. وتجمع العشرات من الأهالي وأصحاب الفنادق والمتضررين من تراجع معدلات السياحة أمام المستشفى لليوم الثاني على التوالي مطالبين بإيداع مبارك السجن وإبعاده عن المدينة، حيث يرون أن وجوده يلحق أضرارا بالسياحة. وفي هذه الاثناء، خرج آلاف المصريين في مناطق متفرقة من القاهرة تعبيرا عن فرحتهم بقرار النائب العام، حاملين لافتات تطالب بمحاكمة رئيسهم المخلوع، وكل المسؤولين عن الفساد في مصر.