رواية «الثورة» هي أحدث عمل روائي عن ثورة ‬25 يناير المصرية للكاتب المصري نبيل فاروق، وهي الرواية التي شهدت مكتبة الديوان بجامعة القاهرة حفل التوقيع الخاص بها أخيرا، وتستقي أحداثها من وقائع حقيقية سبقت أو رافقت الثورة.

وتتطرق الرواية، التي صدرت عن دار ليلى بالعاصمة المصرية، لعدة فصول رصد فيها المؤلف أحداث الثورة المصرية ومقدماتها، خاصة في الجزء الذي يتحدث عن «الثورة.. خالد» والمقصود به الشاب خالد سعيد الذي لقي مصرعه بعد أن تم تعذيبه في أحد أقسام الشرطة بمدينة الإسكندرية والذي كانت الصفحة التي حملت اسمه على الفيسبوك هي المكان الذي اشتعلت منه الشرارة الأولى للثورة المصرية.

وخلال حفل التوقيع، قال الكاتب نبيل فاروق إن روايته ليست تأريخا للثورة كما قد يعتقد البعض وإنما هي رؤية عامة لها، معربا عن اعتقاده بأن التأريخ لحدث مثل الثورة المصرية يحتاج إلى ما لا يقل عن ‬5 سنوات لإصدار كتاب قادر على رصد ما حدث في الثورة بصورة متعمقة وموضوعية وغير ذلك ستكون كتابات سطحية.

 

رؤية عامة

وأوضح فاروق أنه أراد فقط تسجيل ما حدث في الفترة التي سبقت الثورة مثل جريمة قتل الشاب خالد سعيد وغيرها من أحداث أدت إلى تفجر ثورة الشباب، وأضاف أن نتائج الثورة لن تظهر الآن وإنما تحتاج إلى ‬10 سنوات أخرى لتظهر هذه النتائج بوضوح. وقال إن عدم الاستقرار الذي تمر به مصر الآن أمر طبيعي؛ لأن من الصعب أن يسقط نظام كامل مثل نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك بدون أن يصحب ذلك بعض التوتر وعدم الاستقرار السياسي.

ورفض فاروق فكرة إجراء محاكمات سياسية للمسؤولين في نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، خوفا من أن تشهد مثل هذه المحاكمات السياسية ظلم بعض الشرفاء. وقال إن العدالة لا تحتاج سوى إلى بعض الوقت لتكون هذه المحاكمات عادلة وقائمة على أسس قانونية وقضائية مع إمكانية إجراء ما يطلق عليه اسم المحاكمات الشعبية وهي محاكمات تتوجه بالأساس إلى الرأي العام.

وتناولت الرواية جزءا خاصا بالثورات في الدول العربية، وعن هذا الجزء قال المؤلف نبيل فاروق إن موقف رؤساء بعض الدول العربية هو أقرب إلى حالة الخوف منه إلى التعنت، مضيفا أن هؤلاء الرؤساء رأوا ما حدث للرئيس المصري والتونسي بعد تنحيهما عن السلطة والمحاكمات التي لاحقتهما والتحري عن مصادر ثروتهما وكل ذلك أثار لديهم القلق فجعلهم يتمسكون بالسلطة نتيجة الخوف مما سيحدث بعد التنحي.