وسط ترقب لموعد إعلان الحكومة الكويتية الجديدة بدأت الكتل البرلمانية والقوى السياسية اجتماعات؛ لبحث تأخر التشكيل الحكومي وآلية تحقيق الإصلاح السياسي، حيث التأمت كتلة «إلا الدستور» النيابية، اضافة الى عدد من ممثلين عن قوى سياسية وحركات شبابية وعمالية، معلنة عن مولد كتلة جديدة يطلق عليها «نهج»، بهدف توحيد المواقف حول آلية التعامل مع الحكومة الجديدة التي يعكف رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على تشكيلها.

وخلص الاجتماع، الذي عقد في ديوان النائب وليد الطبطبائي، إلى «ضرورة وضع رؤية موحدة لمشروع الاصلاح السياسي الذي تتطلبه المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى توحيد الجهود وإعادة ترتيبها، خاصة فيما يتعلق بالندوات والتجمعات، والدعوة لها». وطالب المجتمعون بـ«ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة جديدة، لا تؤثر عليها أي تسويات أو توازنات عند اتخاذ القرار، وان تكون جادة وصادقة في محاربة الفساد وأصحاب النفوذ»، على حد وصفهم. كما اتفقوا على أن يلحق هذا الاجتماع اجتماعات أخرى للعمل على تنسيق المواقف، وبحث آخر التطورات أولا بأول.

 

جهود برلمانية

وقال الطبطبائي: إن «إطلاق كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم نهج، هو اختصارا لرئيس جديد بنهج جديد، وذلك سعيا لتوحيد الجهود البرلمانية تجاه مواجهة الحكومة الجديدة»، موضحا ان «جميع الوسائل الدستورية لتجمع نهج» سوف تكون متاحة لهم. وأشار الى وجود لجنة تنسيقية للتجمع، مضيفا «أن التفاعل الشعبي سيكون أحد أهداف التجمع الجديد».

بدوره، قال النائب خالد السلطان: إن الاجتماع، بحث المستجدات في ما يتعلق بالتشكيل الحكومي، واستجوابات رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، لافتا الى أن التنسيق مستمر بين الكتل النيابية بشأن موقف موحد للكتل من التشكيل الحكومي المرتقب.

 

المرحلة المقبلة

من جهته، دعا النائب سعدون حماد العتيبي إلى «ضرورة استثمار ما تبقى من وقت دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة في إنجاز القوانين والقضايا المعلقة، التي ينتظرها المواطنين، خاصة وأن المجلس توقف عن القيام بأعماله وعدم عقد جلسات كثيرة؛ ما نتج عنه ضعف في الإنتاجية».

في السياق ذاته، أكد الناطق باسم كتلة «العمل الشعبي» النائب مسلم البراك أن «مجلس الأمة لن يتقاعس، ولن يقبل باستمرار الحكومة السابعة للمحمد، والتي ستعيدنا إلى المربع الأول، وهو مربع فاشل يتحمل نتائجه الشعب الكويتي»، على حد تعبيره. وقال: «استعدوا لمرحلة قادمة من الإحباط والفشل والمرارة، من خلال الحكومة المقبلة». وبين أن هناك «رفضاً مبدئياً بأن يشكل المحمد الحكومة الجديدة». وأضاف: «نشعر بمعاناة وقلق الناس من ما يحصل محلياً وخارجياً، في ظل تخلي المحمد عن مسؤولياته، وأن تستمر البلاد في أزمات سياسية من أجل تمسكه بالكرسي الوزاري».