واصلت السلطات الإسرائيلية إغلاق المعبر التجاري الوحيد مع قطاع غزة، «كرم أبو سالم»، وذلك لليوم السابع على التوالي وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. وقال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح إن السلطات الإسرائيلية واصلت إغلاق معبر «كرم أبو سالم» منذ الأربعاء الماضي لأسباب «أمنية»، من دون أن توضحها.
ويعد كرم أبوسالم هو المعبر الوحيد الذي ما زال يعمل لإدخال البضائع والسلع الغذائية والمساعدات الإغاثية لقطاع غزة. وأفضى إغلاق المعبر إلى خلو أسواق غزة من السلع الأساسية المتمثلة بالقمح والأعلاف وغاز الطهي، كما تفاقمت أزمة نقص غاز الطهي الذي لم يتم تزويد قطاع غزة به منذ 11 يوماً.
في غضون ذلك، حذرت إدارة مشروع تطوير المحاصيل التصديرية الذي تنفذه الإغاثة الزراعية بتمويل من الحكومة الهولندية في قطاع غزة من خطورة الأضرار التي لحقت بمصدري الزهور إثر مواصلة إسرائيل إغلاق كرم أبوسالم.وذكرت إدارة الشركة أن استمرار إغلاق المعبر أدى إلى تلف نحو 5ر1 مليون زهرة كان من المفترض تصديرها إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضحت أن مزارعي المحاصيل التصديرية تعرضوا الشهر الماضي لخسارة تقدر بنحو 350 ألف دولار إثر تعليق العمل في المعبر عدة أيام احتجاجاً على إغلاق إسرائيل معبر المنطار وعدم تمكنهم من تصدير قرابة مليون زهرة. بدورها استنكرت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة والتابعة لشبكة المنظمات الأهلية، مواصلة إسرائيل إغلاق معبر كرم أبوسالم التجاري ومنع إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية.
وحذرت الحملة، في بيان صحفي لها، من تداعيات استمرار إغلاق المعبر على مجمل الأوضاع المعيشية في قطاع غزة. وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والضغط على السلطات الإسرائيلية لرفع الحصار عبر إعادة فتح المعابر التجارية وضمان حركة الأفراد والبضائع والمواد خاصة اللازمة لإعادة أعمار قطاع غزة وإنعاش الوضع الاقتصادي.