أوضحت وزارة الداخلية المصرية أن الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه يمكن أن يتم توقيفهم إذا لم يمتثلوا للاستدعاء الصادر بحقهم للمثول أمام النيابة العامة في إطار التحقيق في الاعتداء على متظاهرين وفي تهم فساد، في حين قرر جهاز قضائي حبس احد أركان النظام السابق صفوت الشريف، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامات بقضايا فساد.. في وقت واصل مئات من المحتجين بينما تحدوا أوامر الجيش بإخلاء ميدان التحرير وتعهدوا بالبقاء إلى أن يلبي المجلس العسكري مطالبهم.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن وزير الداخلية منصور العيسوي ان الوزارة اتخذت «كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة لتأمين الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في حالة مثولهم امام النيابة العامة للتحقيق معهم في ما هو منسوب اليهم من اتهامات تضمنتها بلاغات قضائية ضدهم». وأضاف أنه «في حالة رفض الرئيس السابق ونجليه المثول امام النيابة في الموعد المقرر لهم فسوف يتم إبلاغ النائب العام بذلك لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة في مثل هذه الاحوال»، ملمحا بذلك الى احتمال توقيفهم.
وكان مبارك قال في رسالة صوتية بثتها قناة العربية الاحد انه ضحية لـ«حملات ظالمة وادعاءات باطلة تستهدف» التشكيك في نزاهته.
حبس الشريف
في الاثناء، قرر جهاز قضائي مصري امس حبس صفـــوت الشريف، احد اركان نظام الرئيس السابق حسني مبارك، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامات بقضايا فساد.
وحضر الشريف، رئيس مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) المنحل، صباح أمس التحقيقات امام جهاز الكسب غير المشروع في اتهامات بتضخم ثروته بطريقة غير مشروعة.
وكان رئيس الجهاز عاصم الجوهري اصدر في الرابع من ابريل الجـــــاري قرارا بالتحفظ على اموال الشريف ومنعه من السفر في اطار التحقيقات الجارية حول ثروته. وكان الشريف احد الاركان القوية لنظـــــام مبــــارك، فقد شغل ضابط المخابرات السابق منصب الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا من 2002 وحتى اقالته خلال ثورة 25 يناير. وعرف الشريف بقربه من الرئيس السابق، وشغل لفترة من الزمن منصب وزير الاعلام.
تحد للجيش
من جهــة اخرى، تحدى بضع مئات من المحتجين أوامر الجيش المصري باخلاء ميدان التحرير بوسط القاهرة امس وتعهدوا بالبقاء في الميدان الى ان يلبي المجلس الاعلى للقوات المسلحة مطالبهم بالانتقال الى الحكم المدني وحملة تطهير أكبر للمسؤولين الفاسدين.
وأغلق المحتجون ومعظمهم من الشبان وبعضهم عاطل الطرق المؤدية الى ميدان التحرير بالاسلاك الشائكة منذ يوم الجمعة حين تجمع مئات الالاف في واحدة من أكبر التظاهرات منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.
تهديد بالتصعيد
الى ذلك، هددت قوى معارضة مصرية امس بتصعيد احتجاجاتها حال التباطؤ في تقديم مبارك ونجليه جمال وعلاء الى المحاكمة في اتهامات بالتورط في قتل المتظاهرين وقضايا فساد.
وفيما قالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان بثته على موقعها عبر الانترنت إن «أي تباطؤ في محاكمة مبارك وعائلته وأركان نظامه الساقط هو إشعال لغضب الشعب المصري». اعلنت حركة شباب 6 ابريل المعارضة إن «التصعيد المفتوح هو الإطار الوحيد امامنا للرد على خطاب مبارك إن لم يكن هناك تحرك فعلي من قبل النائب العام ومن قبل المجلس العسكري في حسم هذا الملف وفورا».
من جهته، قال المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق ورئيس المحكمة الشعبية لمحاكمة مبارك لـ «البيان» إن المحكمة سوف تصدر حكمها على الرئيس السابق الجمعة القادمة رغم كلمته التي نفى فيها امتلاكه لأية أموال أو أرصدة أو عقارات بالخارج.