يواصل رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد لقاءاته مع الشخصيات والفعاليات السياسية بهدف الوصول إلى تشكيلة حكومية متوافقة، وسط معلومات نيابية عن اعتذارات قدمتها بعض الشخصيات والكتل عن عدم المشاركة في الحكومة أو تأجيل القبول بالتوزير لما بعد معرفة هوية الفريق الحكومي لقياس مدى انسجامها وقدرتها على الأداء.

وكشفت مصادر مقربة عن أن مشاورات تشكيل الحكومة أحيطت بتكتم شديد وسرية تامة إذ رفض بعض ممن تم استدعاؤهم وعرضت الحقائب الوزارية عليهم التأكيد أو النفي أو الإدلاء بأية معلومات في هذا الصدد، لافتة إلى أن الاختيار من النواب لايزال في إطار المفاوضات مع بعض النواب رغم وجود صعوبات بإقناع أحدهم بدخول الحكومة التي لم يبق في عمرها أكثر من سنتين في حال أكملت مدتها الدستورية.

في السياق ذاته، أعرب النائب عادل الصرعاوي عن أمله ألا تكون الحكومة الجديدة بمثابة الحكومة التي تخلق الأزمات لنفسها، مشيراً إلى أن إعادة توزير الوزراء المستجوبون يعد تحديا للمجلس وتفريغا للأدوات الرقابية والدستورية المتاحة لمجلس الأمة كسلطة رئيسية في البلاد، وشدد على رفضه إعادة توزير الشيخ أحمد الفهد بالحكومة الجديدة فذلك سيفتح من جديد باب المساءلة السياسية.

وخاطب الصرعاوي رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد قائلا إن إعادة توزير أحمد الفهد «تعد تكريساً لدولة أحمد الفهد والتي سنواصل تصدينا لها وفق الآليات الدستورية»، مذكرا بأن الفهد لم يحقق أي إنجاز يذكر في أي من الملفات العديدة التي كلف بها وهو الآن يبحث عن أي إنجاز ليبرهن عكس ذلك.

وأضاف لدينا ملفات جاهزة حول العديد من التجاوزات التي قام بها الوزير الفهد سواء في وزارة الكهرباء أو القطاع النفطي أو العديد من أجهزة الدولة التي عمل بها أو تقع ضمن نطاق نفوذ دولته، وقد بينت هذه الملفات بشكل واضح في العديد من تقارير ديوان المحاسبة حول العديد من المناقصات وما شابها من تجاوزات.