قال أمين مؤتمر الشعب العام «البرلمان» في ليبيا محمد الزوي في تصريحات صحافية، مساء اول من امس: ان «مشروع دستور يجري اعداده منذ ‬2007 سيعرض على الليبيين فور انتهاء الازمة». وصرح الزوي ان «المشروع سلم الينا مؤخرا. لدينا لجنة قانونية ستدرس النص قبل عرضه على المؤتمرات الشعبية الاساسية»، مضيفاً ان «المؤتمرات الشعبية الاساسية ستراجع مواد الدستور، وستدخل التعديلات التي تريدها بعد عودة الوضع الى الهدوء».

واعلنت الحكومة الليبية في ‬2008 انها تعد مشروع دستور لتنظيم مؤسسات الدولة. وشكلت الحكومة حينذاك «لجنة قانونية» لدراسة نص اعد بمبادرة من مؤسسة القذافي، التي يرأسها سيف الاسلام نجل العقيد معمر القذافي. وقال الخبير في القانون الدستوري والعضو في اللجنة ابراهيم بوخزام في مؤتمر صحافي موازٍ: «هذا دستور حديث مستوحى من دساتير عشرات الدول الاوروبية والعالم الثالث». واضاف ان هذا المشروع «ينص على سلطة غير مركزية، مثل تلك المطبقة في الولايات المتحدة، ويقضي بمنح سلطات واسعة الى المناطق، واقامة نظام تشريعي من مجلسين مستوحى من التجربتين البريطانية والاميركية».

وردا على سؤال بشأن طبيعة السلطة التنفيذية، رئاسية او برلمانية، اكتفى بوخزام بالقول: انها «ستكون ملائمة للمجتمع الليبي ولتجربته السياسية، ومستوحاة من النظامين البرلماني والرئاسي». وبشأن دور القذافي في الدستور الجديد، قال بوخزام: ان الدساتير «لا تصنع لاشخاص. اي مواطن يمكنه ان يجد نفسه في الدستور. لا اعرف ماذا سيختار لكن (معمر) رمز». واضاف ان «خبراء من ايطاليا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وجنوب افريقيا، شاركوا في صياغة النص». وبعد اسقاط النظام الملكي في ‬1969، الغى القذافي دستور ‬1951، الذي ينص على ان تكون ليبيا ملكية دستورية.