اجتمع الوفد الافريقي الرئاسي الخماسي أمس بالعقيد معمر القذافي والمعارضة الليبية في طرابلس وبنغازي، كل على حدة، على ان يستكمل اجتماعاته اليوم الاثنين، واقترحت الوساطة الافريقية تدشين مرحلة انتقالية عبر المصادقة على اصلاحات سياسية، بالتزامن مع دعوتها إلى وقف العنف والعمل بـ«خريطة طريق»، كانت أقرتها في شهر مارس الماضي.
وكان كل من رئيس موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز، ومالي حمادو توماني توري، والكونغو دنيس ساسو نغيسو، فضلا عن زوما «غادروا كل على متن طائرته» الى ليبيا، بحسب ما اوضح مصدر رسمي من بريتوريا. ويشمل وفد الوسطاء ايضا وزير خارجية اوغندا هنري اورييم اوكيلو، الذي يمثل الرئيس يويري موسيفيني خامس رئيس في الوفد الذي فوضه الاتحاد الافريقي للوساطة في ليبيا. وجددت لجنة الاتحاد الافريقي دعوتها الى «الوقف الفوري لكافة اعمال العنف»، واقترحت تحديد «مرحلة انتقالية» لاعتماد اصلاحات سياسية، «من شأنها ان تقضي على اسباب الازمة الحالية».
وقررت اللجنة العمل وفقا لخريطة الطريق التي اقرتها في شهر مارس الماضي. وتطالب هذه الخطة بـ«الوقف الفوري لكافة الاعمال الحربية والايصال السريع للمساعدة الانسانية، والحوار بين الليبيين»، بحسب بيان نشرته اللجنة بعد اجتماعها الثاني، الذي انتهى بعد منتصف الليلة قبل الماضية في العاصمة الموريتانية نواكشوط. واقترح القادة الأفارقة «ادارة شاملة لمرحلة انتقالية بهدف المباشرة بتطبيق اصلاحات سياسية ضرورية للقضاء على اسباب الازمة الحالية.
كما ينبغي بالتطلعات المشروعة للشعب الليبي الى الديمقراطية والاصلاح السياسي والعدالة والسلام والامن». وقال البيان: ان «اللجنة مكلفة بالتعامل مع كل الاطراف في ليبيا، وتقييم تطور الوضع بشكل مستمر، وتسهيل حوار شامل بين الاطراف الليبيين، بشأن الاصلاحات المناسبة، واخيرا التعاون مع شركاء الاتحاد الافريقي لتسهيل تنسيق الجهود، وطلب مساعدتهم لتسوية سريعة للازمة». ووجهت اللجنة «نداء ملحا الى كل الاطراف لتلتزم بتسوية سلمية للازمة الخطيرة، التي يشهدها بلدهم، ولتقدم كل التعاون المطلوب لتحقيق هذا الهدف».
وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في تصريحات: ان «الهدف الاول للجنة هو انهاء الحرب، وايجاد حل مناسب للازمة». واضاف: «نحن على اتصال مع الاسرة الدولية للتوصل الى هذا الهدف، بحسب خريطة الطريق التي وضعها الاتحاد الافريقي». واضاف ولد عبدالعزيز الذي يترأس اللجنة:
«لدينا امل كبير في ان يسمح هذا المسار باطلاق حوار بناء لايجاد حل سياسي تفاوضي لهذه الازمة، يضمن تحقيق التطلعات المشروعة للشعب الليبي، والحفاظ على وحدته، واقامة مؤسسات ديمقراطية تكون اهلا للثقة ومختارة بحرية». وكان هؤلاء الوسطاء دعوا الى «الوقف الفوري» للاعمال الحربية بعد اجتماعهم الاول في 19 و20 مارس في نواكشوط أيضاً.
