صرح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، اثر اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للجامعة على مستوى المندوبين أمس، انه تقرر «تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لوقف العدوان على غزة وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الإسرائيلي فوق غزة».
وأكد بيان صدر عقب الاجتماع أن ممثلي الدول الـ 22 الأعضاء في الجامعة العربية قرروا «تكليف المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة بطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن للنظر في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بصفة عاجلة ويوقف حصارها وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الإسرائيلي لحماية المدنيين في قطاع غزة».
وأضاف البيان أن الدول العربية «ترفض سياسية الكيل بمكيالين تجاه القضية الفلسطينية وتطالب المجتمع الدولي باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لردع إسرائيل».
واعتبر مجلس الجامعة، حسب البيان أن «الوحدة الوطنية الفلسطينية هي قضية في غاية الأهمية وضرورية لإنجاح الاستحقاقات الفلسطينية المطلوبة في شهر سبتمبر للذهاب إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى خط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
ورحب المجلس «بمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتجاوب القوى الوطنية الفلسطينية لمطالب الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام بشكل فوري بما يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطيني».
يأتي هذا الاجتماع بناء على طلب الرئيس الفلسطيني، وردا على الحملة العسكرية الإسرائيلية الشرسة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، لثلاث أيام متتاليات، وأسفرت عن استشهاد 19 فلسطينيا وإصابة العشرات، في حصيلة هي الأكثر دموية منذ عملية «الرصاص المصبوب» على قطاع غزة في ديسمبر2008 وحتى يناير 2009، والتي خلفت 1400 شهيدا، معظمهم من المدنيين، و13 قتيلا اسرائيلياً معظمهم من الجنود.
إلى ذلك، أدان مجلس الجامعة الاعتداء الاسرائيلي على بورتسودان بعد استماعه للشرح الشامل الذي قدمه وزير الدولة بالخارجية السودانية كمال حسن علي حول طبيعة الاعتداء الإسرائيلي، وما خلفه من سقوط شهيدين وتدمير السيارة الخاصة التي كانت تقلهما.
وأعرب المجلس عن «إدانته الشديدة لهذا العمل العدواني الإسرائيلي ضد سيادة وأمن السودان ومواطنيه الأبرياء العزل، الذي يعد سابقة خطيرة وخرقا ومخالفة لأعراف ومبادئ القانون الدولي وانتهاكا لسيادة البلاد وأمنها ويعرض الأمن الإقليمي العربي والأفريقي للفوضى والخطر ويزعزع الاستقرار في المنطقة».
