كشف مصدر رسمي تونسي أن نظام الزعيم الليبي معمر القذافي ألغى مساء أول من أمس العراقيل على دخول التونسيين إلى ليبيا المجاورة في إجراء قرأه مراقبون على أنه محاولة من القذافي لفك العزلة الدولية المفروضة عليه. وأعلنت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن السلطات الليبية «قامت بإلغاء العمل بنظامي التأشيرة وتغيير العملة النقدية على التونسيين الراغبين في عبور الحدود التونسية باتجاه ليبيا».

 ولم يعد التونسيون الراغبون في دخول ليبيا مطالبين باستبدال العملة التونسية «الدينار» بنظيرتها الليبية «الجنيه». وأشارت الوكالة إلى أن التجار التونسيين الذين يتعاملون مع ليبيا والذين أوقفوا نشاطهم مع هذا البلد بسبب تدهور الوضع الأمني في الجماهيرية لم يستبعدوا «إمكانية العودة مستقبلاً إلى سالف نشاطهم». وقال تجار للوكالة إنهم «يتابعون بانتباه تطورات المشهد في ليبيا»، وأنهم «سيضطرون إن طالت هذه الوضعية توقف التجارة مع ليبيا إلى معاودة نشاطهم رغم ما قد يتعرضون له من صعوبات ومخاطر».

وفرضت السلطات الليبية تأشيرة دخول على التونسيين منذ اندلاع الثورة الليبية في ‬17 فبراير ‬2011 في إجراء لم يكن معمولا به قبل هذا التاريخ. وأعلنت وزارة التجارة التونسية مؤخرا أن ‬1200 مؤسسة اقتصادية تونسية تتعامل مع السوق الليبية، أغلبها مؤسسات صغيرة ومتوسطة. وذكرت أن التصدير إلى ليبيا يوفر لهذه المؤسسات مجتمعة دخل مالي يقدر بـ‬100 مليون دينار تونسي في الشهر أي حوالي ‬50 مليون يورو و‬1,2 مليار دينار في العام أي حوالي ‬600 مليون يورو.

وباتت تونس التي تقع غرب ليبيا المتنفس الرئيسي للقذافي بعد أن سيطر الثوار على شرق ليبيا. ويرتبط البلدان بحدود برية مشتركة طولها ‬459 كيلومترا. وذكرت تقارير إخبارية أن ليبيا تعاني من نقص كبير في المواد الغذائية التي تمثل أبرز صادرات تونس إلى ليبيا.