تجددت التظاهرات في عدة مدن عراقية أمس ولليوم الثاني على التوالي للمطالبة بإنهاء وجود القوات الأميركية، حيث شهدت تلك المدن مسيرات ضخمة بمناسبة الذكرى الثامنة لدخول هذه القوات إلى العاصمة بغداد وإسقاطها النظام العراقي السابق، بينما فرضت قوات الأمن إجراءات امنية مشددة.
ففي مدينة الفلوجة، ثاني اكبر مدن محافظة الانبار غرب بغداد، خرجت تظاهرة شارك فيها المئات مطالبين بخروج القوات الأميركية من البلاد وعدم تمديد بقائها لفترة أخرى أو إقامة قواعد عسكرية أجنبية في البلاد، مطالبين بمحاكمة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش باعتباره «مجرم حرب» وهي المطالب ذاتها رفعت في الرمادي غرب العاصمة العراقية بغداد حيث ردد المتظاهرون الذين حملوا علم بلادهم شعارات تطالب بإخراج القوات الأميركية وإطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية والأمريكية وإقالة الحكومة العراقية.
يشار إلى أن مئات من أبناء مدينة الفلوجة بدؤوا اعتصامهم أول من أمس للتنديد بالغزو الأميركي معتبرين أن القوات الغازية ارتكبت إبادة جماعية رافقها تظاهر المئات من أهالي مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين ومدينة الاعظمية بشمال العاصمة العراقية حيث أتت هذه الدعوات لخروج الجيش الأميركي متزامنة مع دعوة وزير الدفاع الأميركي غيتس للحكومة العراقية الى الاسراع بحسم امرها في حال طلبها بقاء جزء من القوات الأميركية في العراق الى ما بعد نهاية العام الحالي 2011. في غضون ذلك تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة أمام ابقاء القوات الأميركية رغم إعلان الحكومة العراقية على لسان الناطق باسمها علي الدباغ قبل أيام إصرارها على عدم التمديد بعد انتهاء الفترة المحددة بالاتفاقية الأمنية وتشديدها على أن القوات الأمنية العراقية قادرة على حفظ الأمن الداخلي والخارجي.
