نقلت وكالة تونس افريقيا للأنباء «وات» الحكومية عن مصدر قضائي تونسي انه تم منع الوزراء والمستشارين المقربين من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من السفر.
وأوضح المصدر ان «كل المتورطين في قضايا الفساد والمقربين من الرئيس السابق من وزراء ومستشارين هم محل تحجير سفر في انتظار ما سيقرره قاضي التحقيق في شأنهم».
وكانت الوكالة نقلت ايضا أول من أمس عن مصدر قضائي انه تم اصدار بطاقة ايداع بالسجن بحق وزير التجارة السابق والمدير العام السابق للجمارك التونسية سلميان ورق. ولم يذكر المصدر التهم الموجهة لسليمان ورق (56 عاما) الذي عمل من نوفمبر 2004 حتى ديسمبر 2010 مديرا عاما للديوانة (الجمارك) التونسية ولا أسماء «المتورطين في قضايا الفساد». وذكرت تقارير إخبارية أن سليمان ورق متورط في قضايا فساد كبيرة مع عائلة ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع.
وأوضحت تلك التقارير أن عائلة الطرابلسي تستورد ولسنوات وبالتواطؤ مع مصلحة الجمارك بضائع وسلعا من الخارج دون دفع الرسوم الجمركية القانونية ما كبد الاقتصاد التونسي خسائر كبيرة. وأكدت نفس التقارير أن عائلة الطرابلسي استغلت نفوذها لإدخال شتى الممنوعات من مخدرات وسلاح إلى تونس عبر الجمارك.
وقال مصدر قضائي لوكالة الأنباء الألمانية إن سليمان ورق هو سادس أهم مسؤول من عهد بن علي يقرر القضاء التونسي إيداعه السجن. يذكر ان السلطات التونسية كانت اعلنت عن اربع قضايا مختلفة يشمل بعضها علاوة على بن علي اكثر من متهم من اقاربه او من مساعديه كما تشمل بالخصوص الفساد المالي والتآمر على امن الدولة.
وأودعت تونس في وقت سابق خمسة من كبار معاوني بن علي السجن وهم: الجنرال علي السرياطي (71 عاما) رئيس جهاز الأمن الرئاسي، ورفيق بلحاج (62 عاما) قاسم وزير الداخلية، وعبدالعزيز بن ضياء (74 عاما) الناطق الرسمي والمستشار الخاص لابن علي، وعبدالوهاب عبدالله (70 عاما) المستشار السياسي لابن علي، وعبد الله القلال (67 عاما) رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان التونسي).
في موازاة ذلك، أعلن مصدر قضائي تونسي أمس إصدار «بطاقتي إيداع بالسجن بحق مدير عام سابق بالأمن الوطني وضابط رفيع المستوى»، لم يكشف عن اسميهما، قال إنهما «متهمان في أحداث القتل التي شهدتها (مدينتا) تالة والقصرين (غرب تونس) خلال الثورة» التي أطاحت بابن علي.
وقال النقابي وشاهد العيان بلقاسم السايحي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إن «عائلات الشهداء وعشرات من أهالي تالة خرجوا اليوم السبت في مظاهرة بالمدينة لمطالبة وزارة العدل التونسية بتسريع محاسبة القتلة (رجال الأمن)».
وذكرت الحكومة التونسية في تقرير سابق لها أن أكثر من 200 شخص لقوا حتفهم خلال «الثورة»، وأكدت منظمات حقوقية أن أغلب هؤلاء قتلوا برصاص الشرطة. ويتهم أهالي القتلى السلطات بالتراخي في محاسبة «القتلة» من الشرطة ومحاكمتهم.
وكان مصدر قضائي أعلن الخميس الماضي أنه تم رفع 192 قضية في المحاكم التونسية ضد «قناصة» قال إنهم ارتكبوا «جرائم تتعلق بقتل التونسيين خلال الثورة». وأوضح أنه «تم إيقاف العديد من أعوان الأمن في حين صدرت في شأن البعض الآخر بطاقات جلب هي الآن صدد التنفيذ» وأن «الأبحاث لاتزال جارية لتحديد هوية بقية المعتدين».