منعت الشرطة الجزائرية أمس مجددا مسيرة معارضين للمرة التاسعة منذ فبراير، تلبية لنداء احد تياري «التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية». وذكرت وكالة «فرانس برس» أن الشرطة «منعت عشرات المتظاهرين المتجمعين في ساحة أول مايو وسط العاصمة من التوجه إلى ساحة الشهداء التي تبعد منها نحو ثلاثة كيلومترات». وانتشر أكثر من مئة شرطي في ساحة أول مايو والشوارع المؤدية لها حيث تجمع المتظاهرون مرددين «جزائر حرة ديمقراطية» ورفعوا لافتات مناهضة للنظام.
ويلبي هذا التيار في التنسيقية الذي يقوده «التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية»، دعوة للتظاهر كل سبت من اجل تغيير النظام السياسي بينما يرفض التيار الثاني المنشق عن التنسيقية، التي تأسست في يناير في سياق الاضطرابات احتجاجا على غلاء المعيشة، التظاهر في الشوارع.
ومنذ تلك الاضطرابات، تكثفت حركات الاحتجاج الاجتماعية والسياسية في الجزائر حيث حاول نحو ثلاثين شخصا الانتحار حرقا، قضى منهم خمسة متأثرين بحروقهم بحسب الصحف الجزائرية. يشار أن من بين المتظاهرين الرئيس الفخري للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان علي يحيى عبد النور وعدد من نواب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية.