تظاهر آلاف العراقيين امس في «ساحة التحرير» وسط العاصمة بغداد في «جمعة الرحيل» للمطالبة برحيل القوات الاميركية من العراق بالتزامن مع الذكرى الثامنة لدخول الجيش الأميركي إلى بغداد، سرعان ما امتدت لتشمل العديد من المدن والمناطق في البلاد.
وحمل المشاركون في تظاهرة «جمعة الرحيل» وسط العاصمة العراقية بغداد امس لافتات تطالب القوات الاميركية بالرحيل وإنهاء الوجود بالرغم من إغلاق العديد من الطرق والمنافذ المؤدية إلى ساحة التحرير ومنها جسر الجمهورية وجسر السنك. وردد المتظاهرون شعارات تؤكد أن الشعب العراقي «قادر على الدفاع عن بلده وحماية أرضه»، غداة حلول الذكرى الثامنة لسقوط بغداد في التاسع من ابريل العام 2003. و
طالب المتظاهرون بإقالة محافظ بغداد ورئيس مجلسها وحل المجلس بسبب ما وصفوه «تردي مستوى الخدمات المقدمة لأبناء الأحياء الواقعة في أطراف مدينة بغداد وعدم قدرة المسؤولين بالمحافظة على القيام بالدور الذي يفترض القيام به لخدمة مدينة بغداد وتطويرها بالشكل الذي يجعلها عاصمة حقيقية للعراق»، بحسب وصفهم، داعيين إلى «ضرورة إجراء إصلاحات شاملة تتعلق بالخدمات ومعالجة أزمة الكهرباء وإيجاد حل لمشكلة البطالة ووضع حد للفساد المالي والإداري في دوائر الدولة». وكذلك، تجمع حوالى الفي شخص بعد صلاة الجمعة في الأعظمية أمام مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان، مطالبين برحيل القوات الأميركية ورفض «الاحتلال».
وقال الأمين العام لمجلس علماء العراق محمود عبد العزيز، الذي نظم التظاهرة، إن «العراق لم يشهد مثل هذا القتل لعقول العلماء والأطباء والمهندسين إلا في الاحتلال ولم يشهد مثل هذا الكم الهائل من الأرامل والأيتام إلا في الاحتلال»، مؤكداً «رفض تمديد الاحتلال».
تظاهرات متفرقة
أما في سامراء، 125 كيلومترا شمال بغداد، نظم رجال دين وزعماء عشائر تظاهرة شارك فيها مئات الاشخاص. وفي الأنبار تجمع مئات من المتظاهرون في جامع الحسين وهم يحملون لافتات تدعو الى خروج الأميركيين وإطلاق سراح المعتقلين من السجون. وفي السياق ذاته وفي الفلوجة، اعتصم المئات من أبناء المدينة أمام مسجد الحسين وسط المدينة مطالبين بخروج القوات الأمريكية من العراق واعتبار ما حصل للفلوجة العام 2004 ومقتل الآلاف «جريمة ترقى إلى الإبادة الجماعية».
وطالب المعتصمون مجلس النواب باعتبار القوات الاميركية «قوات احتلال» وعدم التمديد لتلك القوات للبقاء في العراق وعدم بناء أو تخصيص أية قاعدة عسكرية للقوات الأميركية في كل الأرض العراقية، داعين المجتمع الدولي إلى «تقديم المسؤولين عن جرائم الفلوجة من السياسيين الأميركيين والمسؤولين في الجيش الأميركي إلى محكمة العدل الدولية».
