ابدى المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود في ليبيا ثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي استعدادة لمناقشة المبادرة التركية لانهاء القتال إن تضمنت رحيل القذافي وأسرته، في حين رحب نظام العقيد بالمبادرة مشترطا بقاء القذافي كـ «زعيم».

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة اول من أمس إن المجلس مستعد لمناقشة المبادرة التركية إن تضمنت رحيل القذافي وأسرته.

من جهته أكد مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس علي العيساوي أن أي مبادرة لحل الأزمة في ليبيا يجب أن تتضمن وبشكل واضح «المطالب المشروعة للشعب الليبي» وعلى رأسها تنحي القذافي عن سدة الحكم.

 

الرحيل أولاً

وأعرب العيساوي في اتصال مع الجزيرة من مدينة بنغازي اول من أمس، عن ترحيب المجلس بأي دور عربي وإسلامي لحل الأزمة في ليبيا. وأضاف «نحن ننتظر مبادرة أردوغان مكتوبة ومقدمة لنا بشكل رسمي وبشكل مفصل، فإذا كانت تلبي مطالب الشعب الليبي المشروعة وعلى رأسها تنحي القذافي فلا مانع لدينا من التعامل معها».

ووصف العيساوي مبادرة أردوغان بأنها «منسجمة إلى حد كبير مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم ‬1973، ولكنها يجب أن تتضمن بشكل واضح تلبية المطالب المشروعة للشعب الليبي وأولها تنحي القذافي، إضافة إلى فتح ممرات آمنة لمدينة الزنتان ومدن الجبل الغربي لنقل الجرحى إلى تونس لتلقي العلاج». وأشار إلى أن مبدأ وحدة الأراضي الليبية الذي أشار إليه أردوغان في مبادرته «هو مبدأ أساسي ولا يمكن القبول بأي تسوية تمسه».

في السياق قال العقيد أحمد باني، الناطق باسم جيش التحرير الوطني الليبي، إن المبادرة التركية لا تمثل موقف الشعب التركي، إنما تمثل مصالح أردوغان الشخصية لأنها لم تذكر رحيل العقيد القذافي عن ليبيا.

وكان الثوار الليبيون رفضوا استلام مساعدات تركية وصلت على متن سفينة إلى ميناء بنغازي، معتبرين الرفض ردا على موقف أردوغان الذي حذر فيه من توريد أسلحة للثوار خشية تزايد خطر «الإرهاب» في شمال أفريقيا.

 

النظام يرحب

ومن جهته قال نائب وزير الخارجية الليبي خالد كعيم إن بلاده ترحب بالمبادرة التركية، وأوضح أن أنقرة حاولت منذ بداية الأزمة الليبية أن «تلعب دور شريك إيجابي مع جميع الليبيين». وعبر عن استغرابه من رفض إيطاليا لعب أي دور سياسي في الأزمة، رغم العلاقات بين البلدين، على حد تعبيره.

وأضاف كعيم أن القذافي لا يريد أن يبقى رئيساً او رئيساً لحكومة، ولكنه يريد ان يبقى زعيماً ورمزاً لوحدة البلاد.

عناصر المبادرة

وتدعو المبادرة التركية إلى وقف إطلاق نار فعلي وفوري ورفع قوات القذافي حصارها عن المدن التي تحاصرها، إضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع الليبيين دون تمييز وتوفير مناطق آمنة.

كما تنص المبادرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة فورا لإنجاز مرحلة تحول ديمقراطي نوعي تلبي مطالب الشعب الليبي وتهدف إلى تأسيس نظام ديمقراطي دستوري ينتخب بإرادة الشعب الحرة.

واقترح أردوغان مشاطرة المبادرة التركية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجميع المنظمات الدولية. ونفى أن تكون بلاده منعت قوات حلف شمال الاطلسي «الناتو» من الدفاع عن الشعب الليبي، موضحاً أن «أي قطرة دم ليبية أثمن من أي قطرة نفط».