أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق شديد، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرتين مناهضتين للجدار والاستيطان في بلعين والمعصرة، في وقت شددت قوات الاحتلال اجراءاتها الأمنية في مدينة القدس المحتلة ومحيطها.
وفي بلعين، شارك في المسيرة، التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بمناسبة يوم الأسير وتضامنا مع الأسرى، وفد برلماني بريطاني ومستشار رئيس الوزراء جمال زقوت، والأديبة الفلسطينية ليانا بدر، وقيادة وكوادر جبهة النضال الشعبي، وأهالي قرية بلعين، إلى جانب العشرات من نشطاء السلام الإسرائيليين، ومتضامنين أجانب.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية وصور للشهداء والأسرى، ورددوا الهتافات الداعية إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية بين شطري الوطن. إلا أن قوات الاحتلال سارعت إلى إطلاق الأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وفي قرية المعصرة، قرب بلدة بيت لحم، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس المسيرة الأسبوعية المنددة بجدار الضم والتوسع العنصري، التي انطلقت تحت عنوان «لنتضامن مع الشهيد جوليانو خميس».
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم محمد بريجية بأن المسيرة انطلقت من أمام مدرسة الزواهرة باتجاه جدار الضم العنصري، حيث اعترضها جنود الاحتلال واعتدوا على المشاركين بالعصي، وإطلاق القنابل الغازية التي تسبب بحالات اختناق للمشاركين. وانتهت المسيرة باعتصام ألقيت فيه الكلمات نددت باغتيال المخرج الفلسطيني الاسرائيلي جوليو خميس في مخيم جنين، الذي كان داعما لحقوق الشعب الفلسطيني.
القدس المحتلة
وفي القدس المحتلة، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس إجراءات أمنية مشددة ، وخاصة في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك. وذكرت تقارير إخبارية محلية أن «إجراءات الاحتلال شملت تسيير دوريات عسكرية وشرطية مشتركة في الشوارع الرئيسية والفرعية ومحاور الطرق، ونصب حواجز مباغتة وإيقاف المركبات للتدقيق ببطاقات المواطنين». كما تضمنت نشر أعداد كبيرة من عناصر شرطة وحرس الحدود الإسرائيل في الشوارع والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، فضلا عن حواجز شرطية ثابتة على بوابات المسجد الخارجية.
في موازاة ذلك، منعت شرطة الاحتلال المواطنين المتوجهين للصلاة في الأقصى المبارك من توقيف مركباتهم وسياراتهم في الشوارع القريبة من أسوار القدس القديمة، وأجبرتهم على وضعها في أماكن بعيدة نسبيا تحت طائلة تحرير مخالفات مالية تصل الواحدة منها إلى 120 دولار أميركي.
