أعلن الناطق الرسمي باسم مؤسسة القذافي للتنمية خالد الزائدي إن المؤسسة، التي يترأسها سيف الإسلام القذافي، «فقدت الاتصال» بالمئات من العناصر الإسلامية التي كانت في السجون الليبية وتم الإفراج عنها في اوقات سابقة، وخاصة المقيمة منها في أجدابيا وطبرق وبنغازي، في إشارة ضمنية منه إلى التحاقهم بالثوار الذين يقاتلون في المنطقة الشرقية.

وأشار الزائدي في مؤتمر صحافي عقده مساء اول من امس إلى جانب ضابط كبير في الأمن، مفتاح بوسته، إلى أن المؤسسة تمكنت على مدى السنوات الماضية من الإفراج عن أكثر من ‬700 عنصر من «جماعة الأخوان المسلمين والإسلاميين الذين كانوا يقاتلون في العراق وافغانستان والجماعة المقاتلة الليبية وبعض التنظيمات الإسلامية الأخرى».

ولفت في هذا الخصوص إلى أن عبدالحكيم الحصادي، الذي كان أحد قياديي الجماعة المقاتلة وتم الأفراج عنه، أصبح اليوم «أميرا لمدينة درنة» ويشرف على تدريب «‬300 عنصر جديد بمساعدة ابوسفيان قمو»، أحد المفرج عنهم من معسكر غوانتنامو.

وأعلن عن مقتل عبداللطيف الترهوني، الذي قال انه أحد القياديين بتنظيم «القاعدة»، وذلك بمنطقة البريقة الليبية خلال المعارك التي جرت فيها بين الثوار ومؤيدي القذافي، وقال ان الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي عبدالحفيظ غوقة حضر العزاء الذي أقيم ببنغازي للترهوني.

وبدوره، تحدث ضابط الأمن مفتاح بوسته عن تنظيم «القاعدة» وتركيبته وفرق بين القاعدة كوحدة صغيرة وتنظيمها الذي قال انه «الأخطر» باعتبار ان له «حرية الحركة ووسع الانتشار ولا يرتبط بتعليمات اسامة بن لادن أو ايمن الظواهري».

وقال بوسته ان «التجمع الإسلامي» المنتشر في ليبيا هو أحد التنظيمات المنضوية تحت «تنظيم القاعدة وأخطرها»، مضيفا أن « ليبيا تنفرد وحدها بوجود هذا التنظيم الذي بدأ نشاطه ببنغازي منذ العام ‬1992 وتوزع في بقية مدنها». وقال إن «هذا التجمع يعتمد على أفكار دموية ومواجهة النظام في ليبيا والدول الغربية وأن ميثاقه يؤكد في أحد فقراته بأنه اطار جبهوي يستوعب مختلف التوجهات الإسلامية على مختلف مناهجها».

ولفت في الخصوص إلى أن هذا التجمع منتشر في «بريطانيا وسويسرا وكندا وأميركا واستراليا»، عارضا أسماء لليبيين قال «انهم قياديي هذا التجمع في الدول المذكورة».

وعرض خلال المؤتمر الصحافي شريط مرئي تضمن صور عشرات الأشخاص ومعلومات عنهم تدل على أنهم من تنظيم القاعدة ويشاركون في الأحداث الجارية في ليبيا.