استشهد تسعة فلسطينيين أمس، في سلسلة غارات جوية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة ، ما يرفع حصيلة الشهداء الى ‬14 منذ أول من أمس، استكمالا لمسلسل المحرقة الاسرائيلية تجاه القطاع على الرغم من إعلان حكومة حماس اتفاقها مع الفصائل على وقف اطلاق النار.

وفي جنوب قطاع غزة، استشهد امس ثلاثة مدنيين فلسطينيين، بينهم امرأتان واصيب اربعة آخرون بجروح في غارة اسرائيلية استهدفت منزلا شرق مدينة خانيونس، بحسب ما افادت مصادر طبية فلسطينية، فيما استشهد ناشطان في غارة جوية سابقة على بلدة خزاعة شرقا.

واعلن الناطق باسم لجنة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» ادهم ابو سلمية: «استشهاد خمسة مواطنين واصابة ثمانية آخرين ».

وقال ابو سلمية ان «عدد الشهداء في القصف الاسرائيلي على شرق خانيونس بلغ ثلاثة باستشهاد امرأة وابنتها، اضافة الى اربع اصابات بينهم فتاة اصابتها بالغة الخطورة». واضاف ان «الشهداء هم طلال ابو طه، ‬55 عاما، ونجاح قديح، ‬45 عاما، ونضال قديح، ‬21 عاما». وقال احد شهود العيان ان مقاتلات حربية اسرائيلية «شنت غارة جوية على منزل يعود الى عائلة قديح فيما اطلقت المدفعية الاسرائيلية عدة قذائف في نفس المنطقة».

وفي وقت سابق، استشهد ناشطان من كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، في غارة جوية اسرائيلية فجر امس على بلدة خزاعة شرق خانيونس في جنوب القطاع بحسب ما افادت مصادر طبية فلسطينية وكتائب القسام.

واعلن ابو سلمية «ارتقاء شهيدين في قصف جوي على منطقة خزاعة بخان يونس»، فيما اعلنت كتائب القسام في بيان «استشهاد القساميين عبد الله القرا ومعتز ابو جامع في قصف صهيوني بخانيونس».

 

غارة ثالثة

وفي بيت لاهيا شمال القطاع، استشهد فلسطينيان وأصيب آخر بجروح جراء غارة إسرائيلية. وأعلنت «كتائب القسام» في بيان أن الشهيدين هما رائد محمود شحادة، ‬27 عاما، من مخيم الشاطئ في غزة، والناشط أحمد غراب. كما استشهد فلسطينيان جراء قصف مدفعي شرق حي الشجاعية إلى الشرق من غزة.

وذكر شهود أن ناشط فلسطيني نجا بعدما أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً نجوه في حي الزيتون شرق غزة، حيث سقط الصاروخ في حقل مجاور فيما تمكن الناشط الذي لم تعرف هويته من الإفلات. وفي رفح جنوب القطاع، قصفت المقاتلات الحربية الاسرائيلية عدة الانفاق على الشريط الحدودي بين مصر وغزة بعدة صواريخ استهدف احدها نفقا لنقل الوقود من مصر الى غزة ما ادى الى اشتعال نيران هائلة فيه.

وشيع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة ظهر أمس جثامين الشهداء الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عصر أول من أمس. وردد المشاركون الغاضبون في مسيرات التشييع هتافات تطالب الفصائل الفلسطينية بالرد على جرائم الاحتلال.

 

تحميل مسؤولية

من جهتها، حملت «حماس» الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد على غزة من خلال استهداف القطاع وقصف المدنيين والمقاومين، في ظل التزام وتوافق الفصائل الفلسطينية على التهدئة. واكد الناطق باسم اللجان المقاومة الشعبية في فلسطين أبو مجاهد انه «لا يمكن القبول بوقف إطلاق النار في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».

وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي نقلت عن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قوله في براغ ان منفذي الهجمات «تجاوزوا خطا احمر». واضاف ان «الجيش الاسرائيلي رد وسنواصل الضرب بتصميم». من جهته، قال وزير ما يعرف بـ«الدفاع المدني» ماتان فيلناي: «نواصل التحرك ليتوقف اطلاق الصواريخ وليندم الذين اطلقوا الصاروخ»، على حد وصفه.

 

تهدئة فلسطينية

وتزامن هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع مع إعلان وزارة الداخلية في حكومة «حماس» انها «تلقت ردودا ايجابية من الفصائل الفلسطينية بعد مباحثات اجرتها لوقف اطلاق النار بغية وقف التصعيد الاسرائيلي على القطاع». وقالت الوزارة في بيان على صفحتها الالكترونية انها «تجري مباحثات مع الفصائل الفلسطينية بهدف وقف التصعيد مع الاحتلال الصهيوني». واكدت انها «تلقت ردودا إيجابية من قبل الفصائل انطلاقا من حرص الداخلية والفصائل الفلسطينية للجم العدوان الصهيوني المتصاعد ضد شعبنا». وقال مصدر في حركة «الجهاد الإسلامي»، فضل عدم ذكر اسمه، انه «تم ابلاغ كافة الفصائل بوقف اطلاق النار ابتداء من الليلة (ليل الخميس الجمعة)».

من جانبها، اعربت السلطة الفلسطينية عن املها في ان «يحول وقف اطلاق النار الذي اعلنته حركة حماس دون اندلاع حرب جديدة مع اسرائيل».

وقال الممثل الدائم لفلسطين في الامم المتحدة رياض منصور، بعد اجتماع مع رئيس مجلس الامن وجميع الاعضاء في محاولة لنزع فتيل الازمة في المنطقة،: «نقوم بكل ما يمكننا القيام به من اجل منع تطور هذا الاعتداء». واضاف: «بحسب ما علمت، فإن حماس وحلفاءها اعلنوا وقفا لاطلاق النار ونأمل ان تحترمه جميع الاطراف وكذلك اسرائيل».