نفى السودان أمس «وجود أي عنصر أجنبي في السيارة المستهدفة في الغارة الجوية في مدينة بورسودان شرقي» وباشر إجراءات تقديم شكوى في مجلس الأمن ضد إسرائيل بعد الغارة الجوية، في وقت أعلنت فيه حركة «حماس» الفلسطينية «نجاة أحد قادتها العسكريين» من هذه الغارة. وأماط الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية خالد موسى، اللثام عن هوية المواطنين السودانيين اللذين تم اغتيالهما بواسطة إسرائيل وهما: عيسى أحمد هداب وسائقه الشخصي أحمد جبريل.

 وجدد موسى «اتهام الحكومة السودانية لتل أبيب» واصفا ما قامت به بأنه «عمل عدواني يعكس السلوك السياسي لإسرائيل التي تمارس إرهاب الدولة، وهي محاولة يائسة من إسرائيل لتشويه صورة السودان وربطه بالإرهاب والأنشطة غير المشروعة وذلك لتعويق التفاهمات التي تمت مع الولايات المتحدة لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب».

وأضاف موسى: «لقد شرع السودان في اتخاذ الخطوات اللازمة لتقديم شكوى ضد إسرائيل أمام مجلس الأمن» مناشداً، المجلس والمجتمع الدولي للقيام بواجباته واتخاذ الإجراءات الضرورية لكف العدوان الإسرائيلي ضد الدول والمواطنين العزل مما يوسع من نطاق المواجهة ويعرض المنطقة كلها للفوضى والخطر. من جانبها، أعلنت حركة «حماس» نجاة أحد قادتها العسكريين من الغارة الجوية في السودان قبل يومين. وقال إسماعيل الأشقر إن ابن شقيقه القيادي في كتائب «القسام» عبداللطيف الأشقر، «كان هو المستهدف من الغارة».

ونقلت وكالة «صفا» المحلية الفلسطينية عن الأشقر تأكيده أن ابن شقيقه الذي غادر غزة عام ‬1998 وتقطن عائلته في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، كان المستهدف الرئيسي بالغارة الإسرائيلية في السودان «لكن الله أعماهم ونجاه» على حد قوله، وأشار إلى أن ابن شقيقه «تعرض لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية، ومطلوب لها منذ سنوات طويلة». وكانت تقارير سابقة ذكرت أن «عبداللطيف الأشقر الذي تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن تهريب الأسلحة لحركة حماس في قطاع غزة قد قتل في القصف، وأنه خلف القيادي في حماس محمود المبحوح الذي اغتالته إسرائيل في دبي في ينايرالماضي».