يعتزم محامون يهود أميركيون رفع دعوى مدنية في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل ضد القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون لمحاربة تشويه صورة إسرائيل في تقريره حول الانتهاكات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، والذي اتهمها بارتكاب جرائم حرب وتعمّد استهداف المدنيين.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس، أن النائب الإسرائيلي داني دانون هو الذي بادر خلال زيارته لأميركا إلى الحث على رفع الدعوى التي ستقدم أمام محكمة البداية الأميركية لمحاربة ما أسماه «الصورة المشوهة لإسرائيل التي ولدها غولدستون».

وأوضحت الصحيفة ان دانون التقى مجوعة محامين مهتمين بمتابعة القضية على أساس طوعي. ونقلت عن مكتب دانون قوله، ان المحامي ستيف غولدبيرغ سيتقدم بالدعوى أمام محكمة البداية في منهاتن.

ولفتت إلى انه في الدعوى المدنية يقول المدعي انه وغيره كانوا «ضحايا تشهير» من خلال المزاعم والتشويهات العلنية الواردة في التقرير عن الأعمال العسكرية الإسرائيلية خلال الحملة التي شنتها قوات الإسرائيلية ضد حركة «حماس» في قطاع غزة في شتاء العام ‬2008/‬2009.

ويذكر اسما دانون والنائب رونيت تيروش على انهما طرفان في الدعوى التي تطالب بأن تستمع هيئة محلفين إلى القضية، وباعتذار رسمي وتعويض رمزي لدولة إسرائيل.

وقال دانون، انه ينوي رفع دعوى مماثلة ضد غولدستون في إسرائيل يسري مفعولها إذا زار القاضي الجنوب إفريقي إسرائيل.

يشار إلى أن هذه الخطوات تأتي بعدما نشر غولدستون مقالة في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية يقول فيها انه يجب إعادة النظر في تقرير بعثة مجلس حقوق الإنسان التي رئسها للتحقيق في الانتهاكات خصوصاً الاتهامات التي وجهت لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وتعمّد استهداف المدنيين.

وأوضح غولدستون في المقالة، أنه يعرف الآن الكثير عمّا حصل في الحرب على غزة في تلك الفترة مما كان يعرف حين رئس البعثة، مضيفا، لو كنت أعرف يومها ما أعرفه الآن، لكان تقرير غولدستون وثيقة مختلفة.

وكانت إسرائيل رفضت التعاون مع بعثة غولدستون بعد أن ذكرت في تقريرها الذي رفعته إلى مجلس حقوق الإنسان في العام ‬2009 أن إسرائيل وحركة «حماس» ارتكبتا جرائم حرب أثناء الحرب، ووصفت التقرير بأنه متحيّز.

وقبل القاضي غولدستون بعد نشر المقالة دعوة وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي لزيارة إسرائيل في يوليو المقبل، وقال، انه «شرف له» أن يزور إسرائيل معرباً عن «محبته لإسرائيل وللشعب اليهودي»!.