أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوببه ان المسألة المطروحة اليوم في ليبيا هي «معرفة شروط رحيل معمر القذافي»، مؤكدا على ان الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال سيعقد الاربعاء ‬13 ابريل المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، في حين اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني ان على العقيد التخلي عن السلطة والرحيل عن ليبيا.

وقال الوزير الفرنسي امس في جلسة مساءلة في مجلس الشيوخ في باريس ان «المسألة المطروحة اليوم هي معرفة الشروط التي سيرحل بها القذافي وليس كيف سيبقى في الحكم، اعتقد انها اول نقطة مسجلة». واضاف «فضلا عن حماية المدنيين في بنغازي خصوصا، لقد توصلنا الى زعزعة استقرار القذافي». واكد ان «القذافي فقد مصداقيته وادى استخدامه القوة ضد شعبه الى المطالبة برحيله»، مقرا بوجود خلافات مع دول اوروبية اخرى بشأن طريقة تنحيه. وتابع ان «بعض شركائنا يرون ان العقوبات تكفي.

وهناك اختلاف حول هذه النقطة». واقر بانه «في قرار الامم المتحدة» وفي الاطار الذي يندرج فيه تدخل الائتلاف الدولي «ليس واردا اننا نريد التخلص من القذافي». غير انه اضاف ان هذا الخيار يبدو مخرجا لا مناص منه للازمة الراهنة كما تراه فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، القوى الثلاث التي كانت بادرت الى التدخل العسكري في ليبيا.

 

مجموعة الاتصال

كما أعلن جوبيه ان فرنسا تحاول حاليا «اقناع الاتحاد الافريقي بان يتمثل في قطر التي تستضيف الأسبوع المقبل مجموعة الاتصال. واضاف «هذه المجموعة مكلفة تأمين الادارة السياسية للتدخل العسكري وتطبيق قرارات الامم المتحدة».

وكرر الوزير القول ان فرنسا تريد ان يستمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين يجتمعون الاسبوع المقبل الى ممثلي المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية. وقال «اسعى الى ان يتم الاستماع اليهم الاثنين امام مجلس وزراء الخارجية في بروكسل»، مضيفا «لا يزال هناك بعض الرفض من بعض الدول كما يبدو لكن يجب التحدث الى هؤلاء المسؤولين (في المجلس الانتقالي) رغم انهم لا يحتكرون بالتأكيد تمثيل الشعب الليبي».

 

تنح ورحيل

إلى ذلك، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني ان على العقيد معمر القذافي التخلي عن السلطة والرحيل عن ليبيا.

وعلقت كلينتون، خلال مؤتمر صحافي بعد لقائها فراتيني في مقر وزارة الخارجية الأميركية، على الرسالة التي وجهها القذافي إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما يحضه على وقف قصف الناتو للأراضي الليبية فقالت ان «القذافي يعرف ما عليه القيام به، فلا بد من وقف إطلاق النار وأن تنسحب قواته من المدن التي أخذتها بالقوة في ظل عنف كبير وتكلفة بشرية، ولا بد أن يتخذ قرارا بشأن مغادرته السلطة ورحيله من ليبيا».

وأضافت الوزيرة الاميركية «لا أظن ان ثمة أي غموض بشأن ما هو متوقع من القذافي في الوقت الراهن، فهذا تقييم دولي وكلما حصل في وقت أكبر انتهت إراقة الدماء أسرع، وكان الوضع أفضل للجميع». وذكرت انها ناقشت مع فراتيني مطولاً الوضع في ليبيا، ولفتت إلى ان أميركا وإيطاليا بصفتهما حليفتان وأعضاء في تحالف دولي يرد على الأزمة بليبيا، فإنهما تتشاركان مهمة ضمان أمن الشعب الليبي.

ورداً على سؤال بشأن عدم ترؤس الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ‬60 سنة تدخلاً عسكرياً للناتو من البداية حتى النهاية، قالت ان «الولايات المتحدة قالت منذ البداية انها ستقوم بما عليها وبدأنا القيام بالكثير من العمل الذي كنا قادرين وحدنا على القيام به لكن لدينا ثقة مطلقة بما يقوم به الناتو.. ونعتقد انه يتحرك بشكل جيد جداً». وأشارت كلينتون إلى ان البحث مع فراتيني تناول كيفية بذل مزيد من الجهود لمساعدة المعارضة الليبية على تحقيق تقدم أسرع «لكننا نعتقد ان على القذافي أن يرحل، فقد فقد مصداقيته».

 

مستقبل أفضل

من جهته قال فراتيني ان «واشنطن وروما تتشاركان النظرة القائلة ان الشعب الليبي يستحق مستقبلاً أفضل، مستقبل حريات وحقوق مدنية وعلى القذافي أن يرحل، وللأسف لسنا في موقع التنبؤ بموعد حصول ذلك لكن من الضروري أن نعمل معاً بغية ضمان مسار وطني من المصالحة السياسية لا تضم القذافي في مستقبل ليبيا».

وسئل عما إذا كان البحث شمل مسألة نفي القذافي أو أية خيارات أخرى مطروحة، فأجاب وزير الخارجية الإيطالي «ناقشنا احتمال مغادرة القذافي إلى بلد آخر.. وما هو واضح هو انني آمل أن يرسل الاتحاد الإفريقي، كما قررنا في أديس أبابا، وفداً يوجه رسالة واضحة جداً مثل باقي المجتمع الدولي بمعنى ان على القذافي أن يرحل، القذافي وعائلته».